24-18 أيار 2021. لا يزال معبر كرم أبو سالم مغلقًا، كانت هناك حركة محدودة جدًا في معبر إيرز: سُمح للصحافيين والأجانب بمغادرة غزة، بالإضافة إلى موافقة استثنائية لمغادرة مريضين ومرافقيهما المحتاجين للعلاج في الأردن. حالات الدخول الى القطاع اقتصرت على فقط على المرضى والصحفيين وموظفي المنظمات الدولية.

وفقا للمعلومات التي وصلت الى “چيشاه – مسلك”، تعتمد أكثر من أربعة ملايين ماشية في غزة على الدخول الشهري الروتيني لـ18-16 ألف طن من الغذاء عبر معبر كرم أبو سالم. بين 11-24 أيار سمحت إسرائيل بنقل كمية قليلة من الأعلاف (فقط حوالي ألف طن). وقد أعلنت وزارة الزراعة في قطاع غزة أليوم (24.5) أنه بسبب إغلاق معبر كرم أبو سالم، هناك نقص حاد في المواد الغذائية للحيوانات وأن كمية الحليب المنتجة في القطاع ستنخفض بأكثر من 50 في المائة في حال لم يُسمح بدخول غذاء للحيوانات بشكل فوري. وبحسب الوزارة، فقد مات حتى اليوم حوالي 30٪ من الدجاج في القطاع بسبب نقص الغذاء المناسب. هناك مخاوف من أن الاضرار التي حلت على قطاع صناعات اللحوم والألبان في قطاع غزة ستؤدي إلى نقص المنتجات في السوق المحلي وبالتالي إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

*

23 أيار 2021. على الرغم من وقف إطلاق النار، لم يُسمح بالحركة في معبر كرم أبو سالم اليوم، 23 أيار. من المعلومات التي وصلتنا، لا يزال معبر إيرز أيضًا مغلقًا للحركة، ما عدا لعودة البعض من سكّان القطاع ممّن علقوا خارجه. من بين الأشخاص الذين مُنِعت حركتهم اليوم: مرضى بحاجة إلى علاج طبي ضروري ومنقذ للحياة، دخول الجثث إلى قطاع غزة، وعودة مواطني إسرائيل إلى بيوتهم. أعلِن خلال النهار عن قرار إسرائيل بإغلاق معبَري كرم أبو سالم وإيرز بشكل كامل حتى إشعار آخر. تندد “چيشاه – مسلك” بهذا الإغلاق غير القانوني وغير الأخلاقي والذي يعرّض حياة الكثيرين للخطر. ما يعنيه إغلاق المعابر في الحقيقة هو منع خروج حالات إنسانية طارئة من غزة، ومنع دخول طواقم الإغاثة الدولية وعودة المرضى الذين خرجوا من القطاع للحصول على علاجات منقذة للحياة. كما ومنِع دخول البضائع الإنسانية والمنتجات الأساسية إلى القطاع، بما في ذلك طعام الأطفال، المعدات الطبية، والوقود المخصص لمحطة توليد الكهرباء. مُنِعت حركة الأفراد والبضائع، بما في ذلك المساعدات الإنسانية، بشكل شبه تام منذ 11.5، ما أدى إلى المساس بحياة مدنيين من بينهم مسنّين، ونساء وأطفال. يشكل إغلاق المعابر عقاباً جماعياً قاسياً وغير مقبول، واشتراط فتحها بالتقدم السياسي هو أمر محظور وغير أخلاقي.

فتِح معبَري إيرز وكرم أبو سالم يوم الجمعة الماضي (21.5) لفترة قصيرة: أتيحَ في معبر كرم أبو سالم مرور محدود للبضائع، معدات طبية وغذاء ومساعدات إنسانية بالأساس. كان من المفترض أن تدخل البضائع إلى قطاع غزة يوم الثلاثاء (18.5)، عندما فتحت إسرائيل معبر كرم أبو سالم لأول مرة بعد إغلاقها له بالكامل خلال الأسبوع الأول من القتال. أتيحت في معبر إيرز حركة محدودة للغاية يوم الجمعة لعمال الإغاثة من وكالات الأمم المتحدة وبعض الصحفيين الأجانب. استغلت إسرائيل مكافحة انتشار فيروس الكورونا بدءًا من آذار 2020 لحظر كل خروج من معبر إيرز تقريبًا. وفقًا لما نعرفه في “چيشاه – مسلك”، لم يسمح بالخروج من غزة بتاتًا منذ 11 أيار، حتى في الحالات الإنسانية الصعبة. في إغلاقها للمعابر، تمنع إسرائيل بمعرفة مسبقة وعن عمد السكّان من الوصول إلى المنتجات الأساسية والمعدات الإنسانية الضرورية لها خلال هذه الحالة الطارئة، منتهكة بذلك القانون الدولي والقانون الإسرائيلي.

كان معبر صلاح الدين مفتوحًا في الأيام الأخيرة وسمِح بإدخال عدد محدود من البضائع من مصر إلى غزة من خلاله، مساعدات إنسانية وأدوية ومنتجات غذائية بالأساس، وكمية محدودة من الوقود. معبر رفح يعمل كالمعتاد.

تعطل تشغيل محطة الطاقة في غزة نتيجة للنقص الحاد في الوقود الذي يصل من إسرائيل. يحصل السكّان على كهرباء بكمية حتى 90 ميغاواط (وهو أقل من ربع الطلب حتى في “الأيام العادية” (400 ميغاواط)) ما يكفي لمدة لا تزيد عن 3 إلى 4 ساعات متتالية من استخدام الكهرباء، يليها انقطاع في الكهرباء لأكثر من 16 ساعة.  أفادت شركة توزيع الكهرباء في غزة يوم أمس إنها أصلحت (على الجانب الفلسطيني) ستة خطوط كهرباء تخرج من إسرائيل إلى غزة تعرضت لأضرار بالغة نتيجة إطلاق النار والدمار الذي حدث في قطاع غزة جراء القصف. حسب المعلومات التي وصلتنا، على الرغم من مناشدات الشركة لإصلاح الأضرار الجسيمة التي لحقت بالخطوط على الجانب الإسرائيلي، لم يتم تنفيذ الإصلاحات. النتيجة هي نقص حاد بما يبلغ 75 ميغاواط من أصل 120 ميغاواط تبيعها إسرائيل لقطاع غزة بشكل روتيني. جاء في بيان شركة توزيع الكهرباء أن الشبكة تعرضت “لأضرار غير مسبوقة تقدر بملايين الدولارات”.

أدت الأضرار التي لحقت بعمل شبكة الكهرباء في قطاع غزة إلى سلسلة من المخاطر في كافة مجالات الحياة في قطاع غزة، بما في ذلك شبكات المياه والصرف الصحي، وعمل الجهاز الصحي، حيث امتلأت المستشفيات بالكامل حتى عشية القتال بسبب تفشي كورونا. وفقًا للتقارير الصادرة يوم الخميس الماضي (20.5)، اشترط عمال شركة الكهرباء في إسرائيل تنفيذ الإصلاحات “حتى عودة الأبناء” بهدف ممارسة الضغوط السياسية. حذرت “چيشاه – مسلك” من كون هذه الخطوة عقابًا جماعيًا، وأن الاشتراط ليس فقط غير أخلاقي، بل أيضًا غير قانوني بشكل واضح بموجب القانون الدولي وبموجب القانون الإسرائيلي.

*

20 أيار 2021. يستمر الهجوم العنيف على قطاع غزة، كما ويستمر إطلاق الصواريخ من غزة باتجاه إسرائيل. وبحسب آخر تقرير صدر عن وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، فقد ارتفع عدد القتلى في غزة إلى 232، بينهم 65 طفلاً وآلاف الجرحى. وفي إسرائيل حتى ظهر أمس، قُتل 12 شخصًا منذ بداية القتال، بينهم طفلان.

بحسب مصادر مختلفة فإن المعابر مع إسرائيل، إيرز وكرم أبو سالم، مغلقة اليوم أمام حركة الأشخاص والبضائع. وبحسب تقارير صحفية، استمر أمس إطلاق النار من قطاع غزة باتجاه معبر إيرز، ولم يُسمح بدخول طاقم طبي أو عودة مرضى الذين خرجوا قبل بدء الهجوم لتلقي علاج طبي منقذ حياة خارج قطاع غزة. كما ان إغلاق معبر كرم أبو سالم استمر بسبب الأوضاع الأمنية ولم يُسمح بدخول أي بضائع من خلاله. أدى إغلاق المعبر، من بين أمور أخرى، إلى نقص المنتجات الأساسية وزيادة أسعارها في غزة. كانت المعابر بين غزة ومصر، (معبر رفح وصلاح الدين) مفتوحة اليوم أمام حركة محدودة من الأشخاص والبضائع، بما في ذلك كميات صغيرة من الديزل إلى محطة الوقود، والتي تم شراؤها من مصر.

وبحسب التقارير، تضرر المختبر المركزي المستخدم لتحليل فحوصات كورونا نتيجة لقصف إسرائيلي في 17 أيار. لم يتم بعد تقدير مدى الضرر، لكن المختبر توقف عن العمل ولا يمكن حاليًا الخضوع لفحص كورونا من خلال وزارة الصحة في غزة. الفحوصات الوحيدة التي يتم إجراؤها هذه الأيام، في مختبر صغير تابع لمنظمة مدنية، مخصصة حاليًا فقط لأولئك الذين يحتاجون الخروج عبر معبر رفح وبحاجة إلى فحص كورونا.

بالإضافة إلى القتل والدمار الهائل حتى الآن، فهناك خوف حقيقي من تفشي اخر لفيروس كورونا. وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فحتى يوم أمس (19.5)، يقيمون في مدارس الأونروا ومباني الطوارئ حوالي 47 ألف نازح. أفادت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة أن 28,700 نازح إضافي تستضيفهم عائلات أخرى في القطاع. كما ان المياه الصالحة للشرب غير متاحة لحوالي 800 ألف شخص في القطاع. محطات تنقية المياه الرئيسية الثلاثة لا تعمل كما يجب، مما يؤثر على حوالي 400 ألف شخص. وبحسب وزارة البناء والإسكان في غزة، فقد تم حتى الآن هدم 231 مبنى، بما في ذلك حوالي 991 وحدة سكنية أو تجارية.

أفادت شركة توزيع الكهرباء في قطاع غزة أن ستة من عشرة خطوط الكهرباء الرئيسية تضررت وغير فعالة نتيجة القتال. يبلغ تزويد الطاقة في القطاع 93 ميغاواط من إجمالي حاجة تبلغ 400 ميغاواط. بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، منذ بداية القتال وحتى 17 أيار كانت ساعات وصل الكهرباء لسكان القطاع تصل متوسط ​​7 ساعات فقط في اليوم. كما أن الأضرار التي لحقت بخطوط الكهرباء لها عواقب على شبكات المياه والصرف الصحي، والتي تُزيد من تدهور الظروف المعيشية في غزة.

تطالب منظمة “چيشاه-مسلك” مره اخرى من السلطات الإسرائيلية بوقف إطلاق النار الغير قانوني والغير متناسب على القطاع، فتح المعابر والسماح بمرور المساعدات الإنسانية، الغذائية، المعدات الطبية والطواقم الطبية والإغاثية بشكل عاجل. على حماس بصفته طرفًا في النزاع المسلح، واجب السماح بنقل المعدات وأن يتوقف فورًا من إطلاق النار باتجاه المعابر.

*

18 أيار 2021. بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، منذ بدء هجوم إسرائيل على قطاع غزة، قُتل 213 شخصًا، بينهم 61 طفلاً. ووفقًا لتقارير مختلفة، هناك عشرات الآلاف من النازحين داخليًا في غزة، وعددهم يتزايد يومًا بعد يوم. ويستمر الوضع الإنساني في التدهور.

لأول مرة منذ إغلاق معبر كرم أبو سالم أمام حركة البضائع في 11 أيار، سمحت إسرائيل اليوم بدخول محدود للبضائع إلى قطاع غزة. وبحسب المعلومات الواردة لـ “چيشاة-مسلك”، فقد تم تنسيق دخول حوالي 50 شاحنة إلى القطاع، تتضمن المنتجات الغذائية والأعلاف الحيوانية والمساعدات الإنسانية والمعدات المخصصة لمنظمات الإغاثة الدولية. وفي ساعات بعد الظهر، تم تعليق دخول الشاحنات لتفريغ البضائع في المعبر بسبب إطلاق صواريخ على منطقة كرم أبو سالم. وقبل إغلاق المعبر تمكنت خمس شاحنات أعلاف للحيوانات وخمس شاحنات محملة بالوقود المخصص لاستخدام وكالة الاغاثة (أونروا) من المرور عبره. لا تتوفر أي معلومات حتى هذا الوقت حول فتح المعبر غدا.

أمس (17.5) دخلت عبر معبر ايرز بضائع من 14 شاحنة تحمل أدوية ومعدات طبية وأغذية تم التبرع بها من الأردن إلى غزة. تم تأجيل دخول ثلاث شاحنات أخرى من الأردن، والتي تحمل مستشفيات متنقلة، بسبب حجمها.

تواصل إسرائيل إغلاق معبر إيرز أمام تنقل الأشخاص من غزة وإليها، ومنع، من بين أمور أخرى، خروج الحالات الإنسانية ودخول الطواقم الطبية والعاملين في منظمات الإغاثة الدولية. كان من المفترض أن يُسمح اليوم بعودة مرضى الى غزة عن طريق معبر إيرز، اللذين خرجوا من غزة قبل القتال لتلقي العلاج خارج القطاع، لكن إسرائيل أغلقت المعبر بعد إطلاق النار في المنطقة.

تم فتح المعابر بين مصر وغزة، رفح وصلاح الدين أمام حركة المرور في وقت سابق من هذا الأسبوع. عبر معبر صلاح الدين، دخلت 48 شاحنة بضائع من مصر إلى القطاع: 46 منها كانت تحمل السولار والبنزين وغاز الطبخ، والشاحنتان المتبقيتان تحملان منتجات غذائية ومعدات طبية. كما فتحت مصر معبر رفح أمام حركة الاشخاص أمس. ولا تزال المعابر إلى مصر مفتوحة حتى اليوم أمام حركة الأشخاص ودخول البضائع إلى قطاع غزة. وبحسب المعلومات المتوفرة ل “چيشاة-مسلك” بعض الوقود الذي يدخل عبر بوابة صلاح الدين مخصص لمحطة الكهرباء، وعلى أي حال، فإن كميات الوقود التي تدخل بعيدة عن أن تجيب عن حاجة الكهرباء في القطاع.

وبحسب شركة توزيع الكهرباء في غزة، فإنه حتى صباح اليوم، يتوفر للسكان حوالي 109 ميغاواط من الكهرباء من إجمالي الطلب البالغ 400 ميغاواط. يعود سبب الانخفاض في تزويد السكان بالكهرباء إلى الإغلاق المطول لمعبر كرم أبو سالم الذي يمنع دخول الوقود إلى محطة توليد الكهرباء، وكذلك بسبب الأضرار التي لحقت بخطوط الكهرباء المباشرة من إسرائيل إلى قطاع غزة أثناء القتال. اعتبارا من هذه اللحظة، في بعض مناطق القطاع، لا يوجد اتصال كهربائي على الإطلاق.

الوضع الصحي والاقتصادي والبنية التحتية المدنية في غزة كان أصلا هشًا عشية جولة القتال الحالية، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى التقييدات التي تفرضها إسرائيل على غزة منذ سنوات، حيث أعاقت 14 عامًا من الإغلاق الخانق عملها وقوضت الظروف المعيشية هناك. تطالب جمعية “چيشاة-مسلك” إسرائيل بوقف قتل وتدمير قطاع غزة، وفتح المعابر فوراً، والاهتمام بالاحتياجات الإنسانية الأساسية التي يُلزم القانون إسرائيل بتوفيرها. إسرائيل ملزمة بالعمل في إطار القانون الدولي وحماية حقوق سكان قطاع غزة، الذين يعيشون تحت الاحتلال، حتى في حالة الحرب. يجب على اسرائيل أن تستمر في فتح معبر كرم أبو سالم على الفور والسماح بالدخول الفوري، على الأقل، للأغذية والمعدات الإنسانية والطبية والوقود إلى محطة الطاقة. كما يتعين على إسرائيل فتح معبر إيرز على الفور لدخول فرق الإغاثة الطبية والدولية، ولخروج السكان لتلقي العلاج الطبي لمنع المزيد من الضحايا.

بموجب القانون الدولي، على إسرائيل السماح بمرور اللوازم الإنسانية وتزويدها بالقدر المطلوب لسكان غزة. على حماس ألا تمنع مرورها بصفتها طرفًا في النزاع المسلح. إطلاق النار العشوائي من الجهات الفلسطينية على كرم أبو سالم وعرقلة وصول المعدات الإنسانية محظور ويجب أن يتوقف على الفور لكونه هدف مدني.