قدمت منظمتا حقوق الإنسان، “هموكيد” – مركز الدفاع عن الفرد و “جيشاة- مسلك”، التماسا للمحكمة العليا للمطالبة بإلغاء فرض قيود على السّنّ المحدد في الإجراء الإداريّ المسمى “عائلات مفرقة”. وينص الإجراء بأن أبناء وبنات هذه العائلات الذين تجاوزت أعمارهم وأعماهرهنّ 18 عاما لا يمكنهم الحصول على تصاريح دخول الى قطاع غزة وممارسة حقهم في الحياة العائليّة مع والديهم من سكان القطاع.

ويتطرق إجراء  “العائلات المفرقة” إلى عدة مئات من العائلات التي تتوزع حياتها ما بين قطاع غزة وإسرائيل, حيث يكون فيها أحد الزوجين (عادة ما يكون المرأة) حاملا للهوية الإسرائيليّة في حين يكون الزوج الآخر حاملا للهوية الفلسطينية من سكان قطاع غزّة وأبناء هذه العائلات هم أيضا حاملين للهوية الاسرائيلية. بسبب “القانون المؤقت” الذي جمد كل ملفات لم الشمل بين حاملي الهويات الإسرائيلية وحاملي الهويات الفلسطينية, يتمكن أبناء “العائلات المفرقة” من ممارسة حقهم في حياة عائليّة في قطاع غزّة فقط. افراد العائلة حاملي الهوية الإسرائيلية يحصلون على تصاريح مكوث في القطاع مدتها ستة أشهر في كل مرة، وفي نهاية مدة التصريح عليهم اما الخروج من القطاع او تجديده.

وبناء على اشتراطات الإجراء الإداريّ، فإن أبناء هذه العائلات يحق لهم من ناحية إسرائيل الحصول على هذه التصاريح والمكوث في القطاع حتى عشيّة عيد ميلادهم الـ 18. ومن ناحية إسرائيل، يحظر على أبناء “العائلات المفرقة” منذ اجتيازهم هذا السّنّ السّكنى في القطاع، إلا إذا تزوجوا هم بأنفسهم أحد سكّانه أو ساكناته.

وتؤكد الجمعيّتان في التماسهما أن تحديد حد عمري أدنى يعني انتزاعًا لأبناء “العائلات المفرقة” من أسرهم، ومنازلهم وبيئتهم الاجتماعيّة. وإلى جانب ذلك، تشير الجمعيّتان إلى أن المساس الخطير بالحق الأساسي في الحياة الأسريّة لهؤلاء الأولاد يتغلغل حتى ما دون سن البلوغ. فقد رفضت إسرائيل في عدة حالات في السابق طلبات استصدار تصاريح مكوث في القطاع وفقا لإجراء “العائلات المفرقة”، تم تقديمها باسم فتيان وفتيات تبلغ أعمارهم/نّ 17 عاما، وذلك لأن السلطات الإسرائيليّة، إلى أن اتخذت قرارا بالبت في طلباتهم، قد صاروا بالغين.

كما ذكرت الجمعيّتان في التماسهما بأن إسرائيل تحظر بصورةٍ شاملةٍ دخول الإسرائيليين إلى قطاع غزّة، ولكنها تتيحه في الحالات التي تعرفها بوصفها “إنسانيّة واستثنائيّة”، كحالات المرض الخطير لأحد الوالدين الذي يتطلب تسريرا في المستشفى، أو المشاركة في جنازته/ـها. وهذه هي الخيارات الوحيدة، حاليا، التي يمكن لأبناء وبنات “العائلات المفرقة” البالغين التقدم بطلب استصدار تصاريح لإجراء زيارات عائليّة في القطاع.

يقول المحامي أهرون مايلز كورمان، من “هموكيد” – مركز الدفاع عن الفرد : ” حقوق الإنسان الأساسية ، مثل حق الطفل في العيش مع والديه ، لا تنتهي صلاحيتها. ومع ذلك ، على مدى جيل كامل تقريبًا ، ألغت إسرائيل حق أبناء العائلات المفرقة  من  العيش مع والديهم في قطاع غزة – باستثناء الظروف الاستثنائية – مع بلوغهم جيل الثامنة عشر. يجب إلغاء هذه السياسة اللاإنسانية ، التي تفصل بين الاهل وأبنائهم البالغين”.

لقراءة الالتماس (عبري)، هنا.