ستعقد النرويج اليوم اجتماعًا للجنة الاتصال المخصصة (AHLC) في اوسلو. ستشارك في الاجتماع، الذي يعقد مرتين كل سنة، الدول المسؤولة عن إيصال المساعدات الدولية للأراضي الفلسطينية بالإضافة إلى ممثلين عن السلطة الفلسطينية وعن اسرائيل وسيتداولون الوضع الاقتصادي والإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة. منذ اجتماع اللجنة الأخير، واصلت إسرائيل فرض إغلاقها غير القانوني على قطاع غزة، بل وشنت إحدى أكثر الهجمات العسكرية ضررًا على القطاع منذ عام 2014، كل هذا في خضم جائحة الكورونا المستمرة حتى اليوم.

بينما تستمر المفاوضات حول وقف إطلاق النار بين اسرائيل وحماس، والاعلان عن “تسهيلات” قليلة مثل تكبير حصة التجّار لـ 10,000، يتم تجاهل الحقوق الإنسانية الاساسية للفلسطينيين في غزة أو حتى استعمالها كوسيلة للمفاوضات من أجل الربح السياسي. تستمر إسرائيل في عرقلة التنقل والسفر حتى في الحالات الانسانية الصارخة، وتعيق دخول السلع والبضائع التي تحتاجها غزة من اجل اصلاح البنية التحتية المدنية الأساسية، وتحدّ من التجارة وتطوير النشاط الاقتصادي في القطاع.

في تقرير نشر قبل اجتماع اللجنة، حذر منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط اتّباع التوجه العيني والتدريجي الذي لا يعطي حلولًا طويلة الأمد للتعامل مع الوضع غير المحتمل. يطالب منسق الأمم المتحدة الدول الداعمة للجنة والحكومة الاسرائيلية والسلطات الفلسطينية تنسيق رد موحد وشامل للتدهور الحاد للاقتصاد الفلسطيني. في ظلّ نسبةبطالة تقارب الـ 50٪ في غزة، ارتفاع حالات الفقر بشكل سريع، ويضاف لكل هذا تكاليف الإصلاح والترميم بعد العدوان الأخير في شهر أيار المنصرم والتي تقدّر بـ 485 مليون دولار أمريكي، لا يوجد شك على الاطلاق بحاجة اللجنة لاتخاذ رد موحد وعاجل كهذا.

مع هذا، كما أثبتت سنوات من “التسهيلات” و”الامدادات الانسانية”، لن يتم تحقيق تغيير مستديم لغزة والأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل كامل إلا عند اعتراف إسرائيل بمسؤوليتها ودورها في حماية الفلسطينيين المقيمين تحت سيطرتها، وازالة العراقيل التي تمنع التنقل والحركة والتي بدورها تشكل عائق على الترميم، التطور والأمل.