أصدرت جمعيّة "مسلك" – للدفاع عن حرية التنقل- تقريرًا اليوم الأربعاء 18.1.2007، تحت عنوان "محتلون منفصمون: المكانة القانونية لقطاع غزة" وهو حول المكانة القانونية لقطاع غزة بعد إتمام خطة فك الارتباط في العام الفائت (أيلول 2005). وأهم ما جاء في التقرير، الذي كتبته المحامية ساري باشي وبروفيسور كنت مان من جمعية مسلك، أن إسرائيل، وفقًا للقانون الدولي، ما زالت تحتل قطاع غزّة بالرغم من أن الجيش الإسرائيلي غير متواجد على أرض قطاع غزّة على أساس دائم، وذلك لأن إسرائيل لم تتنازل عن سيطرتها على نواح كثيرة من حياة سكان غزة.

وجاء في التقرير أنه مع إخلاء المستوطنات ومعسكرات الجيش الإسرائيلية، أحكمت إسرائيل سيطرتها على نواح أخرى من حياة سكان غزة. وأدت هذه السيطرة الإسرائيلية إلى تفاقم الوضع الاجتماعي – الاقتصادي في القطاع أي من أي وقت مضى.

ويحتوي التقرير على مستندات داخلية للجيش الإسرائيلي وعلى لقاءات مع ممثلين أوروبيين وتصاريح من سكان غزة تثبت جميعها أن إسرائيل تسيطر على معبر رفح، المعبر الوحيد الذي يربط سكان غزة مع العالم الخارجي. ويؤكد التقرير أن إسرائيل تستخدم هذا المعبر لتمنع الفلسطينيين من الخروج من القطاع أو العودة إليه إن كانوا خارجه من أجل الضغط على المدنيين الفلسطينيين. كذلك تسيطر إسرائيل على سجل السكان الفلسطيني، وهي التي تقرر في نهاية المطاف من هو الفلسطيني من سكان غزة.

وفصل التقرير الأمور التي لا زالت إسرائيل تسيطر عليها:
السيطرة على المعابر للعالم الخارجي في القطاع.
السيطرة على الأرض من خلال دخول القوات العسكرية إلى القطاع والخروج منها وخلق "مناطق عزل" يُمنع السكان من دخولها أو التنقل داخلها.
السيطرة الجوية التامة على قطاع غزة.
السيطرة التامة على المياه الإقليمية.
السيطرة على السجل السكاني الفلسطيني (بما في ذلك السيطرة على تعريف من هم "سكان" غزة").
السيطرة على الضرائب وتحويل أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية.
السيطرة على قدرة السلطة الفلسطينية باستعمال صلاحياتها السلطوية.
السيطرة على الضفة الغربية التي تشكل امتدادًا لقطاع غزة، وتعتبران وحدة جغرافية واحدة.

وادعى المحاميان ساري باشي، مديرة جمعية "مسلك" وبروفيسور كينث مان، المستشار القضائي للجمعية، في التقرير أن إسرائيل تستند إلى التعريف الضيق لمصطلح "الإحتلال" الوارد في القانون الدولي عندما تدعي أنه عند انتهاء خطة فك الإرتباط لم تعد ملزمة بشيء لسكان قطاع غزة. ويعتمد المصطلح على التواجد العسكري المستمر على الأرض في منطقة معينة. وبالرغم من ذلك، فإن الرأي السائد حول الإحتلال يعتبر منطقة معينة محتلة إن توفرت القدرة على فرض السيطرة العملية على هذه المنطقة. وهذه القدرة متعلقة بالتواجد العسكري على الأرض، ولكنها لا تنحصر في تواجده. "تبين دراسة الواقع في قطاع غزة أن إسرائيل هي صاحبة السيطرة الكاملة والعملية على نواح عديدة من الحياة، وعليه فإن قوانين الإحتلال الواردة في القانون الدولي تسري على إسرائيل، وستستمر إلى أن تزيل إسرائيل سيطرتها كليًا عن القطاع".

وطالبت الجمعية الدولة ب:
* فتح المعابر بين قطاع غزة والعالم الخارجي * بناء مطار جوي وميناء بحري لغرض تنقل الناس والبضاعة * تحويل أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية * السماح للفلسطينيين بالسفر إلى الضفة الغربية ونقل البضائع، فهما أي الضفة الغربية وغزة، عبارة عن وحدة جغرافية واحدة * عدم التعرض للبنى التحتية في غزة * القيام بالواجبات التي تلقيها معاهدة جنيف وبنود هاغ من سنة 1907على إسرائيل وتمكين سكان غزة من العيش حياة طبيعية.