كما نشرنا بالسابق، قرّرت وزارة المواصلات في شهر نيسان 2016 فرض تقييدات على حركة الشّاحنات على شوارع النقب الغربي المؤدية إلى معبر كرم أبو سالم، بين الساعات 07:00 – 09:00 و 15:00 – 17:00. وعلى ضوء الاعتراضات الكثيرة سواء من المنظومة الأمنية أو من نقابات النقليّات أو من جمعيّة “چيشاه – مسلك”، وفي أعقاب التماس طالبت “چيشاه – مسلك” بالإنضمام إليه كطرف صديق للمحكمة، تراجعت وزارة المواصلات عن قرارها المذكور ولم يتم تطبيق القرار حتى اليوم.

بعد انتهاء الإجراءات في المحكمة، نشرت وزارة المواصلات اقتراحًا جديدًا، يشبه، نسبيًا، القرار السابق، وبحسبه سيتم منع حركة الشّاحنات التي يفوق وزنها 12 طن على ثلاثة شوارع في النقب الغربي تؤدي إلى معبر كرم أبو سالم، بين الساعات 07:30 – 09:00 و15:30 – 16:30. وكانت الوزارة قد توجهت إلى الجهات ذات العلاقة والشأن بالموضوع، ومن ضمنهم جمعيّة “چيشاه – مسلك”، لكي تقوم هذه الجهات بتقديم ردها مكتوبا على المخطّط المقترح قبل اتخاذ قرار في هذا الشأن.

بتاريخ 11/12/2016 أرسلت جمعيّة “چيشاه – مسلك” موقفها كتابيًا للوازرة، أعربت فيه عن معارضتها المطلقة للمخطّط المقترح بسبب التشويش الكبير الذي سينجم عند تطبيقه على تزويد البضائع الأساسيّة والحيويّة لسكان قطاع غزّة. وجاء في موقف الجمعية أن معبر كرم أبو سالم هو معبر البضائع الوحيد إلى قطاع غزّة ومنه اليوم، وبناء عليه يقع على إسرائيل واجب ضمان النشاط الجاري والسليم. هذا وقد أكدت “چيشاه – مسلك” أن تقليص حركة الشّاحنات نحو معبر كرم أبو سالم سيؤدي إلى المس، عمليًا، بساعات عمل المعبر، كما وسيؤدي إلى رفع أسعار البضائع وكلفة نقلها، كما سيضر بشكل خاص بالقدرة على نقل البضائع الزراعيّة والوقود إلى غزّة.

وقد أصرّت “چيشاه – مسلك” على ضرورة عرض حلول أخرى، أقل ضررًا، قبل تطبيق قرار يحمل أبعاد شديدة الخطورة على حياة 2 مليون إنسان، الذين يعشون في قطاع غزّة، ويعتمدون على النشاط السليم لمعبر البضائع في كرم أبو سالم. ومن ضمن الحلول المقترحة فتح معبر بضائع إضافي إلى قطاع غزّة، كمعبر إيرز على سبيل المثال، والذي يستخدم اليوم لعبور الأشخاص فقط. هذا الحل، الذي يحظى بدعم المنظومة الأمنيّة وسكان النقب الغربي معًا، سيؤدي إلى تقليص مشاكل السلامة الناتجة عن سفر الشّاحنات الثقيلة بأعداد كبيرة على الشوارع المؤدية إلى معبر كرم أبو سالم، كما سيؤدي إلى تقليص الكلفة الاقتصاديّة لنقل البضائع من منطقة مركز البلاد (ومن منطقة الضفة الغربيّة وميناء أسدود أيضًا)، وصولا إلى كرم أبو سالم، وهي النقطة الواقعة في أقصى الجنوب على الحدود بين قطاع غزّة وإسرائيل. هذا الحل موجود قيد الفحص الأولي لدى صناع القرار، وهو بحسب رأي “چيشاه – مسلك” ينبغي إقراره بالسرعة الممكنة.

بتاريخ 4/1/2017 أرسلت جمعيّة “چيشاه – مسلك” “ورقة موقف إضافيّة إلى وزارة المواصلات، وذلك على ضوء وجهة نظر متعلقة بالسلامة العامة تم تحضيرها وتوزيعها على جميع الجهات ذات العلاقة. وقد أكدت “چيشاه – مسلك” في رسالتها الثانية بأنه وبحسب وجهة النظر هذه أيضا، فإنه يبدو بأن الحلول السريعة، الأقل كلفةً، والأفضل لحل مشكلة الأمان على شوارع النقب الغربي هي تحسين البنى التحتيّة المواصلاتيّة في الشوارع وفتح معبر بضائع إضافي في شمالي القطاع.