تقوم إسرائيل بالسًيطرة على المجال البحريّ لقطاع غزّة (مساحة الصيد)، كما تفرض ّقيودا على التنقّل ضمنه. إن مساحة المجال البحري لقطاع غزّة خاضعة للتغييرات ويتمّ ترسيم حدودها على يد إسرائيل. إن الإغلاق البحري الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزّة يؤثر بشكلٍ أساسيّ على قطاع الصّيد، وهو القطاع الذي يشكل شريانا حيويّاً للاقتصاد في غزّة. إن الآلاف من الصيّادين يعانون من الإضرار بأرزاقهم بسبب التقّلص في أسراب السّمك الواقعة ضمن مساحة الصيد المحدّدة، والذي ناجم عن فرض القيود الإسرائيلية على التنقّل ضمن المسافات المسموح الإبحار فيها في المجال البحريّ. وإلى جانب ذلك، فإن مهنة الصّيد تتعرض لمخاطر عدّة: بما يشمل التعرّض لإطلاق الرصاص الحيّ، وللاعتقال على يد السلطات الإسرائيلية، ومصادرة المعدّات من قبل الجيش لفترات غير محدودة.

بتاريخ 7.4.2016 توجهت جمعية “چيشاه-مسلك” إلى الناطق بلسان الجيش الإسرائيليّ بطلب متعلق بحريّة المعلومات، بالاستناد إلى قانون حريّة المعلومات للعام 1998، ويحتوي على مطلب بالاطلاع على الإجراءات الإداريّة والعسكريّة التي تنظّم خروج سكان قطاع غزّة وتنقّلهم ضمن المجال البحري، وكذلك النشاطات المسموحة ضمن هذا المجال. وإلى جانب ذلك، فقد طالبت “چيشاه – مسلك” بمعلومات متعّلقة بوسائل تطبيق القانون المتّخذة ضد السّكان داخل المجال البحريّ، إلى جانب عدد المصابين جرّاء هذه العمليّات، وإلى ذلك، طالبت الجمعيّة بمعلوماتٍ متعلّقة بمسألة مصادرة القوارب، والأملاك، والمعدّات التي يمسك بها الجيش الإسرائيلي داخل المجال البحريّ، إلى جانب مطالبتها بمعرفة إمكانيّة إعادة هذه الممتلكات المصادرة.

في ردّه بتاريخ 9.6.2016 أورد النّاطق بلسان الجيش الإسرائيلي تفاصيلاً حول التّغييرات الحاصلة على مساحة المجال البحريّ المسموح بالإبحار ضمنها منذ فرض الإغلاق بتاريخ 3.1.2009؛ إلى جانب معلوماتٍ متعلّقة بترسيم المجال البحريّ باستخدام أجسام عائمة ملونة بالأصفر ومضاءة بأضواء مومضة؛ كما وأورد الناطق بلسان الجيش أيضًا معلومات حول غياب ظروف مُقيّدة داخل المجال البحريّ، الأمر الذي يسمح بقيام أي نشاط فيه. وإلى جانب ذلك، تلقينا القليل من المعلومات حول مسألة استخدام القوّة في المجال البحري، وذلك بسبب اّدعاءات الجيش المتعلقة بحفظ سرّية العمل، كما وتم تسليمنا معلومات حول الإجراءات التي يتمّ اتخاذها من أجل تقليل احتمالات التسبب بأذى للممتلكات والأرواح. وقد تمّ إرفاق جَدْوليَن يظهر فيهما عدد المعتقلين من سكان قطاع غزة وأعداد القوارب التي تمت مصادرتها.

وقد أوضح الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي في معرض ردّه بأن الجيش لا يملك إجراءًا إداريّاً مكتوباً ينظّم عمليّة إعادة القوارب للصيّادين في قطاع غزة بعد مصادرتها منهم. حيث يتمّ تخزين الممتلكات المصادرة في قاعدة سلاح البحريّة الإسرائيلي في أشدود حتى حلول موعد إعادتها إلى أصحابها، بعد توجّه أصحابها بطلب ذلك أو بمبادرة من الجيش نفسه.