7 تشرين الأول 2021. كما هو نهجها “العادي”، فرضت إسرائيل قيودًا مشددة على حركة المعابر بينها وبين قطاع غزة خلال شهر أيلول بأكمله بسبب الأعياد اليهودية: تم إغلاق معبر إيرز كليًا لمدة خمسة أيام، وعمل جزئيًا خلال سبعة أيام أخرى. تم إغلاق معبر كرم أبو سالم بشكل تام لمدة ثمانية أيام.

أعلن منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في 1.9 عن عدة تغييرات في السياسة المتعلقة بقطاع غزة، بما في ذلك زيادة عدد تصاريح التجار في القطاع إلى 7,000 تصريح. وردنا في “چيشاه – مسلك” من مصادر في معبر إيرز وغرفة التجارة في غزة أن عدد تصاريح التجار سارية المفعول حتى نهاية شهر أيلول بلغ نحو 4,800. معظم حاملي هذه التصاريح هم عمال يخرجون من غزة للعمل في الزراعة والبناء في إسرائيل.

أعلنت الغرف التجارية في قطاع غزة عن فتح باب التسجيل لحصة تصاريح جديدة، وأنه على من يرغب التسجيل التزود ببطاقة هوية وشهادة تطعيم أو شهادة شفاء من فايروس كورونا. التسجيل مجاني.

في اليوم التالي تداولت الأنباء أن الحديث عن “تصاريح عمل”. أبلغنا باحث “چيشاه – مسلك” الميداني أن الآلاف من السكان قد وصلوا إلى مكاتب الغرف التجارية في ساعات الصباح الباكر آملين بالتسجيل. بعدها اتضح أن فتح باب التسجيل يهدف إلى ملئ حصة “تصاريح تجار” التي تحددها إسرائيل. أعلنت الغرف التجارية يوم أمس أنه على كل من سيتم سحب أسمه في القرعة استكمال عملية التسجيل وارفاق المستندات اللازمة.

في 14.9، وللمرة الأولى منذ بداية الهجوم على غزة في أيار 2021، دخلت القطاع ما يقارب لـ 45 شاحنة تحمل الحديد المخصص لقطاع البناء. قالت مصادر فلسطينية لـ “چيشاه – مسلك” أن إسرائيل بدأت بإتاحة دخول الحديد للقطاع الخاص خارج آلية إعادة إعمار غزة (GRM). أقيمت آلية إعادة الإعمار في أعقاب العدوان في صيف 2014 لإدخال مواد البناء الأساسية (الحصمة، والإسمنت وقضبان الحديد) إلى غزة بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية وتحت إشراف الأمم المتحدة.

رغم إزالة أحد الحواجز، فإن التقييدات التي تواصل إسرائيل فرضها على دخول البضائع الضرورية تعرقل جهود إعادة الإعمار والترميم. قال ماهر نجار، نائب رئيس مصلحة مياه بلديات الساحل (CMWU) لـ “چيشاه – مسلك” هذا الأسبوع أن الكثير من المعدات اللازمة لعمل البنية التحتية المدنية لا تزال عالقة في إسرائيل منذ أن قررت إغلاق المعابر مع غزة يوم 11.5. تتضمن البضائع العالقة على المعابر قطع غيار ضرورية لعمل محطات التحلية ومعالجة مياه الصرف الصحي وأيضًا ضخ مياه الأمطار ما سيضعف الاستعدادات لمنع الفيضانات خلال الشتاء القريب.

طرأ نقص شديد خلال العام الماضي في الأنابيب الحديدية الضرورية للبنية التحتية للمياه والصرف الصحي بسبب تشديد القيود التي تفرضها إسرائيل على دخولها إلى القطاع. وفقًا لنجار، يؤخر هذا النقص أعمال تحسين البنية التحتية التي بدأت قبل العدوان، وحتى أنه يمنع ترميم الآبار ومرافق الصرف الصحي التي تضررت في الهجمات الإسرائيلية على القطاع في أيار الأخير. أضاف نجار أن سلطة المياه ما زالت تنتظر ردًا من إسرائيل على طلباتها لإدخال المعدات الأساسية التي تم تقديمها بعد العدوان. هنالك تخوفات أن عرقلة العمل قد تؤدي إلى تخوّفات من قبل المانحين الدوليين.

سمحت إسرائيل مجددًا في أيلول الماضي بدخول المعدات الأساسية للبنية التحتية للاتصالات في قطاع غزة، بما في ذلك الكوابل الضرورية للبنية التحتية اللازمة للإنترنت. يأتي هذا بعد منع جارف لدخول المعدات الضرورية لقطاع الاتصالات بعد العدوان والتي اعتمدت عليها صناعات كثيرة. كان دخول المعدات محدودًا للغاية حتى قبل العدوان بسبب تعريف إسرائيل لأجهزة الاتصالات على أنها ذات “استخدام مزدوج”، وتشترط دخولها للقطاع بسيرورة تنسيقات طويلة ومبهمة. تم تشديد القيود الصارمة على دخول معدات الاتصالات للبنى التحتية منذ شباط 2020، بعد اقتحام مستودعات شركة الاتصالات Paltel من قبل حماس بحسب ادعاء إسرائيل.

قالت مصادر من قطاع الاتصالات لـ “چيشاه – مسلك” هذا الأسبوع أن الطواقم المتخصصة ترمم الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية، ومن ضمنها الأضرار في أعقاب عدوان أيار الأخير، بمعدات قديمة وفي ظل نقص في الأدوات اللازمة. سيرورة التنسيق المعقدة والقيود التي تفرضها إسرائيل في الأيام العادية على كمية البضائع الواردة لا تسمح بتزويد القطاع بشبكة متطورة. أيضا، النقص في المعدات والمستلزمات يثير المخاوف من اقتراب فصل الشتاء وعدم قدرة الجهات المعنية في القطاع مواجهة أضرار البنية التحتية التي قد تحدث بسبب الأمطار.

وفقًا لمسؤولين في وزارة الزراعة الإسرائيلية، يتم بحث إمكانية توسيع تسويق منتجات زراعية من غزة في إسرائيل كجزء من سنة الشميتا الحالية (عام في التقويم اليهودي تحظر فيه الحراثة، والزراعة، وشتل النباتات وغيرها من الأعمال الزراعية). في العام 2015، وللمرة الأولى بعد ثماني سنوات من الحظر الشامل على تسويق البضائع من قطاع غزة في إسرائيل، سمحت إسرائيل بتسويق الطماطم والباذنجان من غزة في إسرائيل بكميات محددة. وفقًا للمعلومات التي وصلتنا في “چيشاه – مسلك”، يشمل توسيع نطاق تسويق المنتجات الزراعية الخيار، والفلفل، والكوسا، والبطاطا الحلوة. سيخضع التسويق لموافقة فردية وفحوصات الصحة النباتية.

أكد مصدر في وزارة الزراعة الفلسطينية هذه المعلومات لـ “چيشاه – مسلك”. قد بدأت عملية أخذ عينات من البضائع. قال لنا بعض من تجار المنتجات الزراعية الذين تحدثنا معهم هذا الأسبوع إنهم أرسلوا عينات من المنتجات الزراعية التي يرغبون بتسويقها. تبلغ تكلفة كل اختبار 600-700 شيكل. تاريخ بدء التسويق غير معروف بعد.

هذا بالإضافة إلى انعدام اليقين بشأن استمرار تسويق الطماطم من قطاع غزة لأن إسرائيل عادت تشرط تصديرها بإزالة العروق الخضراء ما يؤدي إلى زيادة التكاليف على التجار والإضرار بفترة صلاحية المنتج.