4 آب 2021. أعلن منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية ليلة الخميس، 29 تموز 2021، عن سلسلة من التغييرات في سياسة إسرائيل فيما يتعلق بحركة الأشخاص والبضائع بين إسرائيل وغزة، بالإضافة إلى إعادة توسيع مساحة الصيد، مشيرًا إلى أن هذه التغييرات مؤقتة وأنها “مشروطة بالحفاظ على الاستقرار الأمني”. قائمة التغييرات هذه قصيرة وتضم استثناءات لإغلاق الكورونا المفروض على القطاع منذ آذار 2020. هذه التغييرات بعيدة كل البعد عن تلبية احتياجات سكان القطاع المدنية والصناعية.

معبر إيرز

تمنع إسرائيل حركة مرور الأشخاص عبر معبر إيرز بشكل شبه كامل منذ آذار 2020 بحجة مكافحة انتشار الكورونا. في أعقاب طلب قدمته “چيشاه – مسلك”، نشر منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية وثيقة قصيرة تحدد معايير الحركة من وإلى قطاع غزة عبر معبر إيرز. وفقًا لهذه المعايير، سيتم قبول طلبات تصاريح الخروج من غزة في الحالات التالية فقط:

  • طلبات لمغادرة القطاع لتلقي علاج طبي
  • طلبات من فلسطينيين مسجلين كمقيمين في الضفة الغربية ويعيشون أو يتواجدون في غزة للعودة إلى الضفة الغربية
  • السفر لخارج البلاد لحاملي الجنسية الأجنبية
  • مغادرة القطاع إلى إسرائيل أو الضفة الغربية للمشاركة في جنازة قريب من الدرجة الأولى
  • مغادرة القطاع إلى إسرائيل أو الضفة الغربية لزيارة قريب من الدرجة الأولى مريض جدًا
  • مغادرة القطاع إلى إسرائيل أو الضفة الغربية لإجراء مقابلة في سفارة أو قنصلية أجنبية

 

تنص القائمة أيضًا على أنه سيتم قبول طلبات الدخول من إسرائيل إلى غزة لزيارة قريب من الدرجة الأولى يعاني من مرض خطير، أو المشاركة في جنازة قريب من الدرجة الأولى، أو طلبات من سكان القطاع للعودة إليه من خارج البلاد أو من الضفة الغربية وفي حالات العائلات المشتتة.

كما وسمحت إسرائيل يوم الأحد، 1 آب 2021، بدخول حوالي 40 تاجرًا من القطاع. بحسب المعلومات التي تلقتها منظمة “چيشاه – مسلك”، ستسمح إسرائيل بدخول عدد محدد يومي يصل إلى 50 تاجرًا يدخلون للعمل فيها. يشكل هذا العدد نسبة ضئيلة من إجمالي التجار عشية فرض الإغلاق لمكافحة انتشار فيروس الكورونا، حيث كان عددهم 5,820.

سمحت إسرائيل يوم الجمعة، 30 تموز 2021، بدخول حوالي 500 مركبة كانت عالقة على الجانب الإسرائيلي من المعبر منذ إغلاقه في 11 أيار 2021. مع هذا، ما زالت إسرائيل تمنع التنسيق لإدخال مركبات إضافية، رغم النقص الكبير في القطاع غزة.

 معبر كرم أبو سالم

تواصل إسرائيل منع دخول البضائع، بما في ذلك مواد البناء التي يحتاجها السكان، خاصة الآن بعد الدمار الهائل الذي حل بالقطاع في جولة القتال الأخيرة. وفقًا لاتحاد شركات التكنولوجيا والمعلومات الفلسطينية (PITA)، في إسرائيل والضفة الغربية أجهزة اتصالات كثيرة بقيمة 15-20 مليون دولار مخصصة للدخول إلى قطاع غزة. يضر منع دخول أجهزة الاتصالات والتكنولوجيا إلى القطاع بمجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والصناعات التي تعتمد عليها والسكان أنفسهم.

في رسالة عاجلة أرسلتها “چيشاه – مسلك” إلى وزير الأمن والمستشار القانوني للحكومة ومنسق عمليات الحكومة، طالبت المنظمة بإلغاء منع دخول أجهزة الاتصالات إلى قطاع غزة على الفور والسماح بدخول الأجهزة العالقة في إسرائيل والضفة الغربية دون المزيد من المماطلة. أكدت المحامية منى حداد في الرسالة التي أرسلت نيابة عن “چيشاه – مسلك” أن “هذا الحظر الجارف هو حظر متعسف وغير معقول، ويعد عقابًا جماعيًا غير قانوني في ظل هذه الظروف، وانتهاكًا لاحترام والحفاظ على الحياة الطبيعية لسكان غزة”.

على الرغم من التسهيلات في مرور البضائع من معبر كرم أبو سالم التي أعلِن عنها مؤخرًا، وسماح إسرائيل منذ يوم 1 آب بإدخال بضائع إضافية بما في ذلك الأجهزة الكهربائية، ومعدات لقطاع الصيد والزراعة، إلا أن هذه قائمة محدودة ولا تلبي احتياجات سكان غزة.

أُعلن منسق أعملا الحكومة الاسرائيلية في يوم 29 تموز، أنه بدءًا من بداية آب ستسمح إسرائيل مجددًا بتسويق الخردة المعدنية في إسرائيل، لكن بشكل محدود. تسمح إسرائيل حاليًا بنقل الخردة المعدنية الحديدية فقط.

مساحة الصيد

يقول نزار عياش، رئيس جمعية الصيادين في غزة، أن إسرائيل قد وسَّعت منطقة الصيد يوم الجمعة، 30 حزيران 2021، إلى 12 ميلًا بحريًا بعد أن حددتها لـ 6 أميال.

نؤمن في “چيشاه – مسلك” أن إسرائيل مستمرة في استغلال سيطرتها على المعابر كوسيلة ضغط سياسي في إطار المفاوضات الجارية مع حماس. يشكل استمرار القيود على حركة الأشخاص والبضائع عقابًا جماعيًا لجميع سكان غزة، وهو محظور وغير أخلاقي. تدعو “چيشاه – مسلك” إسرائيل إلى القيام بالتزاماتها القانونية والأخلاقية والسماح بمرور المواد والمعدات اللازمة لإصلاح البنى التحتية الأساسية إلى قطاع غزة على الفور، وبناء مشاريع جديدة ضرورية فيه.