7 نيسان، 2021. في بداية الأسبوع، أعلنت وزارة الصحة في غزة عن ارتفاع كبير في عدد مرضى الكورونا في القطاع: أكثر من 70,000 إصابة بكورونا، أكثر من 13,000 حالة نشطة، وأكثر من 630 حالة وفاة. وفقا للوزارة، تشكل الأرقام الحالية ارتفاعًا بأكثر من 100% في عدد الحالات النشطة خلال فترة سبعة أيام فقط. أكتشف خلال الأسبوع الأول من نيسان حوالي 1,500 مريض جديد يوميا، وتراوحت نسبة النتائج الإيجابية ما بين 27-44 بالمئة من مجموع الفحوصات. تربط وزارة الصحة في غزة هذا الارتفاع الكبير، من بين أمور أخرى، بالطفرة البريطانية، حيث تم الكشف عن أولى حالات الإصابة في القطاع قبل أيام.

قال مصدر في قطاع غزة ل “چيشاة-مسلك” ان هناك تخوف من ان عدد الحالات النشطة في غزة اعلى من ذلك بكثير. بسبب معدلات البطالة المرتفعة في غزة، يختار بعض السكان عدم الذهاب لإجراء فحص كورونا، اذ لا يمكنهم ان يسمحوا لأنفسهم تحمل خسارة أيام عمل وتعريض دخلهم المادي وإعالة عائلاتهم للخطر.

نتيجة للازدياد في عدد الحالات النشطة، الى جانب ارتفاع معدل الإصابة، أعلنت السلطات المحلية في غزة عن سلسلة من التقييدات على الحركة بهدف وقف تفشي الوباء في القطاع، بما في ذلك اغلاق المكاتب الحكومية، اغلاق المدارس والانتقال للتعلم عن بعد وتطبيق منع التجول الليلي من الساعة التاسعة مساءً.

بالمقابل، بدأت في الأسابيع الأخيرة حملة التطعيمات ضد فيروس كورونا، وتضمنت الطواقم الطبية والسكان البالغون من العمر 55 عامًا وما فوق. حتى الآن، تم إعطاء الجرعة الأولى من التطعيم لأكثر من 27,000 رجل وامرأة، والجرعة الثانية لحوالي 8,000. هناك عدد محدود من التطعيمات في قطاع غزة. حتى الآن، دخل القطاع 81,600 تطعيم اشترته السلطة الفلسطينية أو تبرعت به دول وهيئات دولية.

في 25 اذار، قدمت “چيشاة-مسلك” مع خمس منظمات حقوقية أخرى التماسا الى المحكمة العليا الإسرائيلية تطالب إسرائيل على الفور بضمان توفير التطعيمات للسكان الفلسطينيين الواقعين تحت احتلالها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وجاء الالتماس على خلفية القفزة الحادة التي بدأت في الأسابيع الأخيرة في معدلات الإصابة بفيروس كورونا والوفيات الناجمة عنه في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأكدت المنظمات أنه تقع على إسرائيل التزامات قانونية وأخلاقية تجاه الفلسطينيين، ناتجة عن الاحتلال والسيطرة المستمرة على الضفة الغربية وقطاع غزة وفقا لما منصوص عليه في القانون الدولي والمحاكم الإسرائيلية. كما وأشار الالتماس على أنه حسب تقديرات وزارة الصحة في إسرائيل، من أجل وقف الوباء، يجب تطعيم أكثر من 90٪ من السكان. وعليه، شددت المنظمات الواردة في الالتماس على ان ارتفاع معدلات الإصابة في الضفة الغربية وقطاع غزة، والانخفاض في توفير التطعيمات وعدم اليقين بشأن وصول تطعيمات إضافية، يزيد من تهديد الحياة ويعزز الحاجة إلى توفيرها الفوري.