بيان للصحافة، للنشر الفوري، الأربعاء 28.1.2009
على الرغم من تصريحاتها:
إسرائيل تمنع تصليح شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي في غزة
مواصلة سياسة فرض القيود المقصودة منذ وقف إطلاق النار:
كمية السولار الصناعي التي نُقلت إلى القطاع تُشكل 64% فقط من الكمية المطلوبة لتشغيل محطة توليد الكهرباء.
منذ انتهاء القتال، إسرائيل تمنع كليا مرور قطع الغيار الضرورية لتصليح شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي.
النتيجة: حوالي ربع مليون إنسان يعيشون دون كهرباء منذ شهر؛ انقطاع التيار الكهربائي من من 16-18 ساعة في اليوم في باقي المناطق.
أكثر من 200 ألف إنسان محرومون من الوصول إلى المياه الجارية؛ باقي السكان يحصلون على المياه لبضعة ساعات مرة كل يومين حتى خمسة أيام.
يوم الأربعاء، 28.1.9- بعد مرور عشرة أيام على وقف إطلاق النار، وبالرغم من تصريحاتها بشأن المساعدات الإنسانية لسكان القطاع، تصر إسرائيل عمليا على مواصلة سياستها التي نفذتها خلال الأشهر الأربعة عشر الأخيرة- تقييدات شديدة ومقصودة على نقل السولار الصناعي والبضائع إلى قطاع غزة. يعني ذلك منع تزويد الكهرباء للمنشآت الإنسانية في القطاع.
نتيجة للقيود على نقل السولار الصناعي ونتيجة للدمار الكبير الذي تسببت به آلة الحرب الإسرائيلية، استمر خلال الأسبوع المنصرم أكثر من ربع مليون إنسان يعيشون دون كهرباء- وذلك منذ أكثر من شهر- في حين يعاني أكثر من 200,000 إنسان من عدم الوصول إلى المياه الجارية.
السيد ايهاب أبو زيتر، والبالغ من العمر 32 سنة هو أب لثلاثة أطفال ويسكن شرقي جباليا. تهدّم بيته بشكل جزئي نتيجة للقصف، ويعيش منذ شهر بدون كهرباء على الإطلاق: "لا نشتري أي طعام يحتاج إلى تبريد، نعيش وكأننا في القرون الوسطى. نشعل الحطب داخل البيت ليتدفّأ الأولاد. أدفّئ الأولاد أيضا بواسطة البطانيات. هذا الشهر بارد جداً ولا يمكننا النوم بدون النار لكني أخشى أن يحدث حريق وأن يتضرر أولادي".
كمية السولار الصناعي التي نُقلت منذ بداية وقف إطلاق النار تشكل 64% فقط من الكمية المطلوبة لتشغيل محطة توليد الكهرباء بشكل كامل، يعني ذلك، مع الأخذ بعين الاعتبار الدمار الهائل الذي أصاب شبكة الكهرباء والنقص الحاد في قطع الغيار، أن سكان غزة يعانون من انقطاع في التيار الكهربائي يستمر من 16 حتى 18 ساعة في اليوم. ربع مليون إنسان محرومين من الكهرباء بشكل كامل.
إضافة إلى ذلك تواصل إسرائيل منع مرور الآلاف من قطع الغيار المطلوبة بشكل عاجل للتشغيل الجاري لشبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحّي. بعض هذه القطع "عالقة" في معبر كارني منذ عدة أشهر.
من بين قطع الغيار هناك 38 محوّلاّ ضرورياً لتصليح شبكة الكهرباء بعد تدمير أكثر من 100 محوّل خلال الحرب. خلال الحرب, سمحت إسرائيل بنقل كمية صغيرة جداّ من قطع الغيار إلى مخزن شركة الكهرباء- لكنها وبعد مرور أربعة أيام قصفت نفس المخزن ودمّرت غالبية المعدات التي كانت فيه. منذ ذلك الحين لم تسمح إسرائيل بنقل أي قطع غيار لشبكة الكهرباء في قطاع غزة.
إن مدير مشاريع شركة توزيع الكهرباء محافظات غزة (GEDCO), نضال تومان, قال: "إن المخازن لدينا فارغة تماما منذ أشهر عدة, وأن إسرائيل لا تسمح بإدخال حتى قطع الغيار التي اشتريناها والتي ما زالت عالقة في معبر كارني منذ أشهر عديدة. إن عدم وجود قطع الغيار, يمنعنا من تصليح شبكة الكهرباء المدمرة في غزة, وهذا يعني أنه حوالي مليون ونصف المليون إنسان سيستمرون في المعاناة".
المحامية ساري باشي، مدير عام جمعية "مسلك- المركز للدفاع عن حرية الحركة": "تفريغ غزة المتعمّد من البضائع هو الذي دفع سكان القطاع إلى انهيار إنساني. إذا كانت نية إسرائيل لمساعدة سكان غزة نيّة حقيقية وصادقة، عليها إثبات ذلك من خلال فتح معابر القطاع بشكل فوري لحركة المحروقات والبضائع".
لمشاهدة ملف عرض حول حالة شبكة الكهرباء في غزة: إضغط هنا.
|