في أعقاب محادثات بين الأمم المتحدة، حماس ومصر سيبقى معبر رفح مفتوحًا حتى اشعار آخر: بوابة صلاح الدين أيضًا مفتوحة اليوم لدخول البضائع.

معبر رفح. تصوير: جمعية "چيشاه-مسلك"

معبر رفح. تصوير: جمعية “چيشاه-مسلك”

04 شباط، 2019. معبر رفح مفتوح منذ الأمس لتنقل الأشخاص من غزة واليها، وسيبقى مفتوحًا حتى إشعار آخر. هذا ما بلغنا   من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA). بوابة صلاح الدين، بوابة البضائع المتاخمة لمعبر رفح الواصلة بين غزة ومصر، التي أعادت مصر فتحها يوم الخميس الفائت، وكانت مفتوحةً بالأمس أيضًا، سيستمر فتحها اليوم الاثنين لنقل البضائع. عند فتحها مجددًا يوم الخميس الماضي، دخل الى قطاع غزة: غاز الطهي، مواد بناء، منتجات غذائية وبضائع أخرى، قسم منهم انتظر على الجانب المصري من المعبر لمدة عشرة أيام.

تشكل بوابة صلاح الدين منفذًا لدخول بضائع عديدة إلى قطاع غزة، من ضمنها المنتجات الغذائيّة، موادّ البناء للقطاع الخاص، الموادّ الخام، ومعدّاتٍ مستخدمةٍ في الصّناعة والبنى التحتيّة. وخلال ازمة الكهرباء في حزيران 2017، تم نقل الوقود الذي كان مخصصا لتشغيل محطات توليد الطاقة من خلال هذا المعبر. على الرغم من ان صلاح الدين لا يشكل بديلا لمعبر صلاح الدين، الا ان استمرار نشاطه المنتظم يعد ضروريًا.

تشير الاخبار في وسائل الاعلام ان قرار فتح معبر رفح جاء بعد المحادثات بين المنسق الخاص من قبل الأمم المتحدة للشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف وبين قياديين من حماس ومصر. وقد أعادت مصر فتح المعبر الأسبوع الفائت بعد ان استمر اغلاقه لمده ثلاثة أسابيع امام خروج الأشخاص من القطاع، وأعلنت أنه سيفتح لمدةثلاثة أيام فقط. وقد اثارت هذه الأخبار القلق بشأن استمرارية عمل المعبر، شريان الحياة لسكان غزة، الذي عمل بشكل منتظممنذ منتصف أيار 2018 حتى 8 كانون ثاني.

وتشمل الفئات التي يسمح لها بالتسجيل للخروج من القطاع عبر معبر رفح، أصحاب جوازات السّفر المصريّة أو الأجنبيّة، مرضى يحملون تحويلات طبية للعلاج في الخارج، أو طلبة جامعيّون، أو سكّان غزّة الذين يملكون تأشيرة دخولٍ إلى دولةٍ ثالثة، بناءً على عملهم هنالك أو نظرًا لأنّ عائلاتهم تسكن في تلك الدّول.

منذ إعادة فتح معبر رفح بشكل متواصل، ووصولًا إلى نهاية العام الماضي، تمّ تسجيل 4,259 حالة دخولٍ إلى غزّة، بالمعدل الشهري، بالإضافة إلى 6,738 حالة خروجٍ منها. وللمقارنة، فقد كان مجموع حالات الخروج والدّخول معًا في العام 2017 قد بلغ 2,930 حالة بالمعدل الشهري، أي نحو ثّلث حجم التنقل لهذا العام. أمّا في النّصف الأول من العام 2013، وهو الوقت الذي كان فيه المعبر يعمل بشكل متواصل، فقد تمّ تسجيل ما معدّله 40 ألف حالة دخول وخروج في الشهر الواحد.

وعلى ضوء التقييدات المشددة التي تفرضها إسرائيل على التّنقل عبر معبر إيرز الواقع تحت سيطرتها، فإن معبر رفح، على ما فيه من تقييدات، يعدّ هو الآخر شريان حياةٍ هامٍّ لسكان غزّة. ينبغي أن يظل هذا المعبر مفتوحًا.