معبر رفح ما زال مغلقًا باتجاه الخروج غزّة

معبر رفح, 2009. تصوير: جمعية "چيشاه-مسلك"

“معبر رفح, 2009. تصوير: جمعية “چيشاه-مسلك

تحديث (28.01.2019): معبر رفح ما زال مغلقَا باتجاه الخروج من غزة.

16 كانون ثاني، 2019. معبر رفح ما زال مغلقًا للخروج من غزّة، للأسبوع الثاني على التوالي. وكانت وزارة الشّؤون المدنيّة التابعة للسّلطة الفلسطينيّة قد أعلنت، يوم الأحد الماضي، عن قرارها بسحب موظّفيها الّذين العاملين في معبر رفح من مواقعهم الوظيفيّة. وقد وصلت قوات الأمن التابعة لوزارة الداخليّة، التابعة بدورها لحركة حماس، في ساعات المساء، واستلمت المسؤولية عن المعبر.  في حين أن حركة البضائع عبر بوابة صلاح الدين تجري كالمعتاد.

وفي إعلانٍ مقتضبٍ تمّ نشره في وسائل الإعلام الفلسطينيّة، أشارت السّلطة إلى أن خطوتها تأتي كرد على المضايقات والاعتقالات التي تمارسها حركة حماس تجاه موظّفيها. هذا وقد تحملت السّلطة الفلسطينيّة المسؤوليّة إدارة المعابر في تشرين ثاني 2017 في إطار تطبيق اتفاقيّة المصالحة بين كل من فتح وحماس.

من جهته، صرّح وزير الشؤون المدنيّة في السّلطة، حسين الشّيخ، في مقابلة أجريت معه بأن الخطوة تأتي في سياق خطواتٍ إداريّة، سياسيّة، واقتصاديّة تخطط السّلطة الفلسطينيّة القيام بها بهدف الضغط على حماس لإنهاء الانقسام.

في الشهر الأخير بلغ معدل حالات الخروج اليومي من قطاع غزة عبر معبر رفح، 272 حالة خروج في كل يوم عمل. وقد بلغ المعدل الشهري لحالات الخروج عبر المعبر منذ بدء تشغيله بشكل متواصل وحتى نهاية العام 4,259 حالة دخول إلى غزّة و6,738 حالة خروج منها. وللمقارنة، خلال العام 2017 بلغ المعدل الشهري لحالات الدخول والخروج من خلال معبر رفح 2,930 حالة دخول وخروج، أي أقل من ثلث حجم التنقل لهذا العام. أما في النّصف الأوّل من العام 2013، فقد تم تسجيل 40,000 حالة دخولٍ وخروجٍ بالمعدّل الشهريّ، من خلال المعبر.

تتيح مصر، عمومًا، الدّخول إلى أراضيها من القطاع لمن يحملون تحويلاتٍ طبية إلى المشافي المصريّة، وإلى الطّلبة الجامعييّن الذين يحملون تأشيرات تعليمٍ في مصر، أو أولئك الذين في طريقهم إلى دولةٍ ثالثةٍ ويملكون إقامة في دولةٍ أجنبيّةٍ أو جواز سفرٍ أجنبيّ.  وقد كان معبر رفح منذ أواسط شهر أيّار 2018 مفتوحًا في المعدّل لمدّة خمسة أيّامٍ في الأسبوع للتنقل في كلا الاتجاهين. وهذه هي الفترة الأطول، التي يتم فيها فتح معبر رفح بشكل متواصل منذ نحو خمسة أعوام.

على ضوء التقييدات المشدّدة المفروضة على الحركة في معبر إيرز، الواقع تحت السيطرة الإسرائيليّة، فإن معبر رفح بكل تقييداته، يعدّ شريان حياةٍ هامٍّ لسكان غزّة. ينبغي أن يظلّ هذا المعبر مفتوحًا. في مثل هذه الحالة يحظر أيضًا استخدام السّكان المدنيّين كرهائن في الخلافات السياسيّة بين الزّعماء في المنطقة.