يوم الطفل العالمي: جمعيّة ” چيشاه – مسلك ” تدعو إلى رفع الإغلاق الفاشل الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزّة، بهذه الطريقة وحدها، فقط، يمكن وقف المساس المتواصل بحقوق الأطفال والرضّع.

تشرين الثاني, 2018. حلت علينا يوم الثلاثاء الماضي مناسبة يوم الطّفل العالميّ. إن نحو نصف سكان قطاع غزّة هم من الأطفال ممن تقلّ أعمارهم وأعمارهنّ عن 18 عامًا. ولد نحو مليون طفل وكبروا في ظل الإغلاق الذي تفرضه إسرائيل على القطاع، وغالبيّة هؤلاء لم يخرجوا من القطاع أبدًا، ولو حتى إلى الشّق الثّاني من الأراضي الفلسطينيّة. لا يحظى الكثير من أطفال غزّة بزيارة أبناء عائلاتهم، أو يتوفر لهم العلاج الطبّيّ اللائق، أو المشاركة في ورشات العمل ودورات الإثراء التربويّ، كما أنهم لا يحظون بفرصة التجول في مكان جديد أو الاستجمام. بل وإن إمكانيّة العيش مع كلا الوالدين تكون ممنوعةً عليهم أحيانًا في ظلّ منظومة التّصاريح الذي تفرضه إسرائيل.

ليس فقط الإغلاق وحده هو ما يشكّل مشهد أطفال غزة، بل أيضا الرّوتين المتمثّل في اندلاع الحروب، والانقسام الفلسطينيّ الداخليّ، والإغلاق المتواصل لمعبر رفح، والواقع الخطير المتمثّل في انعدام توفّر الكهرباء بشكل منتظم ومياه الشّرب الصالحة. وبحسب تقديرات هيئاتٍ دوليّة، فإنّ هنالك أكثر من 300 ألفًا طفل وطفلة في القطاع يعانون من أضرارٍ نفسيّة نتيجة لحالات الهلع وحالات ما بعد الصّدمة المتواصلة. وقد حصدت الجولات العسكرية، على مدار الأعوام، حياة المئات من أطفال قطاع غزّة. وقد تركت هذه الجولات آلافًا آخرين من الأطفال جرحى أو أيتامًا، وعشرات الآلاف من دون سقف يؤويهم.

يعدّ القاصرون والقاصرات المجموعة السكّانيّة الأكثر عرضةً للأذى، في مناطق النّزاع حول العالم، وهم بحاجةٍ إلى حمايةٍ خاصّة، بحسب مقتضيات القانون الدوليّ، حيث يتم تقديم مبدأ “مصلحة الطّفل” في الأولويات، ويشكّل هذا المبدأ قيمةً عليا إن قورن بالحقوق والمصالح الأخرى، وهو يخدم أيضا بوصفه مبدأً موجِهًا في النّشاطات أو القرارات المرتبطة بالقاصرين/ات، من أجل ضمان حياةٍ سليمةٍ لهم. ورغم أن إسرائيل موقّعة على الميثاق الدّولي لحقوق الطّفل، إلا أن حقوق أطفال غزّة يتم الدّوس عليها، بشكل ٍيوميّ، في ظل الآثار المدمرة للقرارات القاضية بحظر التّنقل المنتظم للأشخاص والبضائع من وإلى القطاع.

إن جمعيّة ” چيشاه – مسلك ” تدعو إلى رفع الإغلاق الفاشل الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزّة، بهذه الطريقة وحدها، فقط، يمكن وقف المساس المتواصل بحقوق الأطفال والرضّع.