تشغيل ثلاثة مولّدات في محطة توليد الطاقة في غزة، إلا أن الطريق لحل مستدام لأزمة الكهرباء في القطاع لا يزال بعيدًا

سوق في غزة. تصوير: جمعية "چيشاه-مسلك"

سوق في غزة. تصوير: جمعية “چيشاه-مسلك”

1 تشرين ثان، 2018.  يتيح الوقود الذي يتم شراءه  بتمويل من قبل الحكومة القطرية تشغيل مولدات كهرباء إضافية في محطة توليد الطاقة الوحيدة في القطاع، بالتالي، زيادة ساعات وصل الكهرباء.. بتاريخ 24 تشرين أول، شرعت المحطة في تشغيل مولد ثان من المولدات الأربعة الموجودة في المحطة. وبتاريخ 28 تشرين أول، جرى تشغيل المولد الثالث. هذا، ويتم دخول الوقود بتنسيق من قبل الأمم المتحدة. وعندما تضاف هذه الكهرباء إلى الكهرباء التي يتم شراؤها من إسرائيل، بات السكان الآن أيضًا يحصلون على الكهرباء بدورات مكونة من ثمانية ساعات من الوصل، تتلوها ثمانية ساعات من الانقطاع. وهنالك شهادات أن فترة إمداد الكهرباء في بعض الحالات تطول في حين أن ساعات الانقطاع تتقلص. ومن المتوقع أن تكفي اتفاقية التمويل القطرية التي بلغت قيمتها 60 مليون دولار لنصف عام فحسب من تشغيل المولدات الثلاثة في محطة التوليد.

وفي مقابلة للباحث الميداني في “ﭼيشاه – مسلك” مع د. رفيق مليحة، مدير محطة توليد الطاقة، أوضح د. مليحة قائلا إن المولدات الثلاثة سويا تنتج الآن نحو 80 ميغا واط. وكانت شركة توزيع الكهرباء قد صادقت على هذا الرقم مضيفة أن محطة توليد الطاقة توفر 75 ميغا واط فحسب لشبكة الكهرباء. ويذكر أن انقطاع الكهرباء ينبع من الحالة المتدهورة للشبكة الكهربائية. هذا، وتجري في هذه الأيام عمليات صيانة للمولّد الرابع، إلا أن د.مليحة يقدر بأن هذا المولد لن يتم تشغيله حتى لو تم تصليحه، وذلك على ضوء قدرة التحميل المحدودة لشبكة توزيع الكهرباء في القطاع.

تجدر الإشارة إلى أن المحطة تملك خزّانا صغيرا لتخزين الوقود، يتسع لنحو 300 ألف لتر من السولار. فيما يتسع خزان تشغيل المولدات تحتوي على لنحو 700 ألف لتر إضافي من السولار. وتكفي هذه الكمية لأيام معدودة من تشغيل المحطة. إن خزّانا أكبر، بقدرة استيعابية تصل حتى 20 مليون ليتر كان موجودا بالقرب من المحطة، قد تم قصفه من قبل إسرائيل في العام 2014، ولم تجرِ إعادة تأهيله حتى الآن.

وبحسب تصريحات د. مليحة، فإنه ينبغي، من أجل ضمان استمرار العمل المنتظم للمولدات الثلاث، السماح بإدخال الوقود من خلال معبر كرم أبو سالم في أيام الجمعة أيضًا. فيما يُحتمل، بسبب عدم وجود خزان في المحطة يتسع لكميات كبيرة من السولار، أن نشهد انخفاضًا في تزويد الكهرباء في الأيام التي لا يتم فيها إدخال الوقود من معبر كرم أبو سالم. كما ينبغي تخزين السولار بالقرب من المحطة لثمانية ساعات على الأقل قبل الشروع باستخدامه، وذلك من أجل إتاحة الوقت للشوائب العالقة في السولار من الترسب ، بحيث يمكن تلافي الإضرار بالمولدات.