رقم قياسي لنسبة البطالة في قطاع غزّة خلال الربع الثاني من العام الحالي

بنك في غزة. تصوير: جمعية "چيشاه-مسلك"

بنك في غزة. تصوير: جمعية “چيشاه-مسلك”

13 آب، 2018. 13 آب، 2018. بلغت نسبة البطالة في قطاع غزّة، خلال الربع الثاني من السنة، أي قبل إغلاق معبر كرم أبو سالم، 53.7 في المائة، وهو ما يمثّل ارتفاعا يصل إلى نحو 10 في المائة لربع السنة الموازي خلال العام الماضي.

هذا المعطى يدل، بحسب الواقع في غزة أنه هنالك فرص عمل أقل أمام الشباب، النساء، والخريجين الجدد من المؤسسات الأكاديمية.

يذكر أنه قد طرأ، خلال ربع السنة الثالث، انخفاض في عدد العمال ما يقارب 20 ألف عامل في قطاع غزة. وقد قدر الخبراء الاقتصاديين الفروع الاقتصادية التي سُجلت فيها الأضرار الأخطر، هي قطاع البناء، حيث تم إيقاف عمل 2,038 عاملا، قطاع الزراعة والصيد الذي فقد أكثر من 4,000 عاملا، وقطاع الخدمات، الذي يندرج فيه غالبية الموظفين، حيث تمت إقالة أكثر من 19 ألف موظف خلال ربع السنة المذكور.

هذا، وتتفاقم البطالة بشكل أكبر لدى النساء. فنسبة العاطلات عن العمل في الربع الثاني من العام قد بلغت 78.3 في المائة، مقابل نسبة البطالة لدى الرجال الذي يبلغ 44.5 في المائة.

هذا، وقد بات واضحا منذ العام 2016 ان هنالك توقف في مشاركة النساء في سوق العمل. هذا الارتفاع في نسبة البطالة ينبع أيضا من الارتفاع الناجم عن دخول أعداد جديدة إلى صفوف الباحثين عن عمل. فالبطالة في أوساط الشباب (ممن تتراوح أعمارهم ما بين 15 حتى 29 عاما) في غزّة قد بلغت خلال هذا الربع 71.1 في المائة، وهو ما يشكل ارتفاعا بنسبة 6.3 في المائة مقارنة مع الربع السابق.

هذا المعدل السنوي الحالي هو معدل غير مسبوق. وبهدف المقارنة، يكفي أن نذكر بأن نسبة البطالة قد بلغت 47.4 في المائة في الربع الثالث من العام 2014، أي حين كان قطاع غزّة يمرّ بخمسين يوما من الحروب، والقتل والتدمير، ما أدى آنذاك إلى شل الاقتصاد بالكامل تقريبا. إن الفرق ما بين نسبة البطالة بين غزّة والضفة الغربية كبير: فقد بلغت نسبة البطالة في الضفة الغربية خلال الربع الثاني 19.1 في المائة.

إلى جانب الحالة الإنسانية الصعبة، فقد توقف النشاط الاقتصادي في القطاع، والمشاعر السائدة في أوساط السكان هي مشاعر الإرهاق وانعدام الأمل. خصوصا بعد الوقف التام لخروج البضائع في العاشر من تموز ووقف دخول المواد الخام والمعدات الضرورية اللازمة للصناعة، التجارة والزراعة. إن هذا التدهور في اقتصاد القطاع. وإغلاق معبر كرم أبو سالم، الذي يعد شريان الحياة الحيوي لسكان غزّة، هو خطوة غير قانونية تمثل عقوبة جماعية. على إسرائيل أن تتوقف فورا عن فرض جميع القيود المفروضة على المعبر.