مندوبات “ﭼيشاه – مسلك” يشاركن بجلسة لجنة تعزيز مكانة المرأة في الكنيست بخصوص أوضاع النساء في غزة

 "ﭼيشاه - مسلك" في الكنيست. تصوير: جمعية "چيشاه-مسلك"

“ﭼيشاه – مسلك” في الكنيست. تصوير: جمعية “چيشاه-مسلك”

الخميس، 7 حزيران 2018. شاركت مندوبات عن جمعية “ﭼيشاه – مسلك” بجلسة صاخبة جرت في اللجنة البرلمانية لتعزيز مكانة المرأة في الكنيست، برئاسة النائبة عايدة توما سليمان، والتي ناقشت اسقاطات الإغلاق الإسرائيلي على مكانة النساء في غزة. حيث قامت مندوبات “ﭼيشاه – مسلك”، في بداية الجلسة، باستعراض معطيات محدّثة إلى جانب استعراضهنّ لأهم ما ورد في التقرير الذي أصدرته “ﭼيشاه – مسلك” تحت عنوان “أحلام مؤجلة”، وتم نشره في يوم المرأة العالمي من هذا العام.

وقد حضر الجلسة عدد من أعضاء الكنيست، جزء منهم ليسوا أعضاء في اللجنة لكنهم جاءوا نظرًا لأهمية الموضوع. شيلي يحيموفيتش، موسي راز، وأيمن عودة، جاءوا لدعم قرار عضوة الكنيست توما سليمان بطرح قضية نساء غزة في اللجنة. هذا، وقد أشارت رئيسة اللجنة إلى أن ممثلي الحكومة الذين تم استدعاؤهم للجلسة لم يحضروا.

وافتتحت نوعا غاليلي، مركّزة النشاطات الجماهيرية في “ﭼيشاه – مسلك”، حديثها باستعراض نسبة البطالة في أوساط النساء في غزة، والتي تبلغ الآن 71,5% وأشارت أيضًا إلى الارتفاع الحادّ الذي بلغ أكثر من 200% في نسبة النساء الباحثات عن عمل في القطاع. أما قمر طه، الباحثة في قسم المعلومات في “ﭼيشاه – مسلك”، فقد أشارت إلى أن 2,5% فقط من تصاريح التجّار سارية المفعول، التي تتيح الدخول إلى كل من إسرائيل والضفة الغربية، هي تصاريح تملكها نساء.

وقد قدّمت طه مثالا يوضح كيف أن السيطرة الإسرائيلية المتواصلة في الحيّزين البرّي والبحري في القطاع قد أقصت النساء عن قطاعات مهنية كاملة، كما أشارت إلى أن نحو 36% من العاملين في قطاعات الزراعة والصيد قبل الإغلاق، كنّ من النساء، ولكن، وبسبب التقييدات التي تفرضها إسرائيل على مساحة الصيد والمنطقة العازلة، فقد انخفضت مشاركتهنّ بشكل حاد إلى نسبة تقل عن 4%.

أما ميري مرمور، من القسم الجماهيري في “ﭼيشاه – مسلك”، فقد تحدّثت عن الأضرار التي تم التسبب بها للنساء في غزة بسبب ممارسات سياسة الفصل الإسرائيلية التي تفرق بين العائلات. وأضافت مرمور قائلة أنه “بسبب سياسة التقييدات على التنقل، فإن النساء المتزوجات لرجال من غزة، يعانين من الانفصال عن عائلاتهن. هذه التقييدات تجعل من زواج النساء من رجل من القطاع، رحلة باتجاه واحد”.

واستعرض ممثلو جمعية أطباء لحقوق الإنسان، أثناء الجلسة الضائقة التي تعاني منها مريضات السرطان من نساء غزة، اللواتي يُمنع منهنّ الحصول على تصاريح للخضوع للعلاج الطبي غير المتوفر في القطاع. “نحن نشهد تدهورًا في عملية منح التصاريح للمرضى في العام 2017. إن هذه المنظومة تبدو، برمّتها، منظومة شديدة التعسّفية”، حسبما أشارت ممثلة الجمعية، مضيفة إلى أن النساء المريضات، بسبب الحالة الاقتصادية المتردّية في القطاع، لا يتمكنّ في بعض الأحيان من توفير ثمن السفر إلى المشفى أو مصروف من يرافقهنّ أثناء العلاج.

هذا، وقد تطرّقت عضوة الكنيست توما سليمان إلى الهجوم الذي سبق الجلسة واستمر خلال انعقادها، وقالت: “جميعنا ندرك أهمية مشاركة النساء في الحوار، ونؤمن أن مشاركتهن تأتي بإضافة نوعية في الحوار حول القضايا الأساسية. وهذه المداولات هنا تعدّ فرصة لممارسة الأمر. من المؤسف أن البعض قد اختار بالذات مهاجمة اللجنة بادعاء ’قيامها بنشاط سياسي‘”. وقد أضافت في معرض تلخيصها قائلة بأن “دولة إسرائيل مسؤولة عن هذه الحالة، ويجب أن يكون ذلك واضحًا”.

كما شاركت في الجلسة أيضا ممثلات عن المجتمع المدني، ومن ضمنهنّ فيفيان سيلبر، العضوة في كيبوتس باري والناشطة في حركة نساء يصنعن السلام، وياعيلا رعنان، عضوة كيبوتس كيسوفيم، المحاذي لقطاع غزة. وقالت رعنان: “أنا سعيدة بعقد هذه الجلسة، لأنني أعتبر أن نساء غزة هنّ جاراتي.. ينبغي علينا أن نقوم بكل ما يمكننا القيام به لكي لتخفيف معاناة النساء في قطاع غزة. إن إسرائيل هي شريكة في المنظومة التي تخلق المعاناة لسكان غزة، صحيح أنها ليست الوحيدة، لكنها واحدة من الشريكات، ولدى الحكومة الإسرائيلية القدرة على التأثير في هذا الشأن”.

وقال عضو الكنيست دوف حنين: “إن صوت نساء غزة لا يمكن سماعه في هذه الجلسة. أنا أشكر بشدة ممثلات الجمعيات اللواتي يحاولن أن يستعرضن أمامنا جزءا من هذه الأصوات”.

شاهدوا مريم أبو العطا، وهي من سكان غزة وتعمل في جمعية “عايشة” للدفاع عن النساء والأطفال في غزة، تتحدث إلى اللجنة عن حال النساء من سكان غزة، في مقطع الفيديو الذي استعرضناه أثناء الجلسة في الكنيست.