إغلاق معبري كرم أبو سالم وايرز

معبر إيرز. تصوير: جمعية "چيشاه-مسلك"

معبر إيرز. تصوير: جمعية “چيشاه-مسلك”

14 أيار 2018. ازدادت أوضاع سكان قطاع غزة سوءً هذا الأسبوع، وذلك جراء إغلاق المعبرين الأساسيين اللذان يربطانهم، عن طريق إسرائيل، مع الشطر الاخر من الأرض الفلسطينية ومع بقية العالم – معبر ايرز لتنقل الأشخاص ومعبر كرم أبو سالم لنقل البضائع. يوم الجمعة الأخير، ألحق متظاهرون فلسطينيون أضرار بالغة للمعدات في معبر كرم أبو سالم، ومنذ ذلك الوقت والمعبر مغلق. فقط سبع شاحنات، غالبيتها تحمل معدات طبية، تمكنت من عبور المعبر يوم أمس. لعمل معبر كرم أبو سالم أهمية بالغة لإقامة حياة سليمة في قطاع غزة، ولا يمكن الاستغناء عنه. على إسرائيل، السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي العمل فورًا من اجل إعادة تأهيله للعودة للعمل بشكل كامل. حاليًا، يجب بذل أقصى الجهود من أجل إتاحة عبور أكبر عدد ممكن من شاحنات البضائع من خلاله.
بالمقابل، أغلقت إسرائيل معبر ايرز لليومين القريبين، باستثناء “الحالات الإنسانية”. تؤكد جمعية “ﭼيشاه – مسلك” أن على إسرائيل إبقاء المعابر مفتوحة. ليس لإسرائيل الحق بمنع التنقل عبرها، بالتأكيد ليس كخطوة عقابية.
وتشير تقارير الأمم المتحدة أن النقص في الوقود، جراء إغلاق كرم أبو سالم، بدأ يلحظ في قطاع غزة. مخزون الوقود المخصص لتشغيل مولدات الكهرباء في المرافق الحيوية كالمستشفيات، مرافق تحلية المياه وتصريف المجاري، تكفي لأيام معدودة. منذ شهر على الأقل، يعتمد سكان قطاع غزة على الكهرباء التي يتم شرائها من إسرائيل، وذلك بسبب تعطل محطة التوليد المحلية وتعطل خطوط الكهرباء المصرية. نتيجة لذلك، يحصل غالبية السكان على ساعتين حتى أربع ساعات من الكهرباء باليوم فقط.
وقد فتحت مصر معبر رفح يوم السبت، 12 أيار، ومن المفترض أن يعمل حتى يوم الخميس 17 أيار. كما سمحت مصر أيضًا بدخول البضائع إلى غزة، عبر بوابة صلاح الدين، بالأساس مواد بناء ووقود. لا تتوفر في المعبر البنى التحتية اللازمة لنقل غاز الطهي، وطالما بقي معبر كرم أبو سالم مغلقًا، سيستمر تفاقم أزمة الغاز في القطاع.
تطالب جمعية “ﭼيشاه – مسلك” إسرائيل بفتح المعابر الخاضعة لسيطرتها، وأن تعمل على إتاحة التنقل بأوسع شكل ممكن.
في هذه الأثناء، من المتوقع أن تبلغ الاحتجاجات الفلسطينية المحاذية للسياج الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل ذروتها. لذا أردنا أن نشدد مرة أخرى، أنه بغض النظر عن هوية المحتجين، الجهات التي تنظم الاحتجاجات أو مضوع الاحتجاجات، يمنع القانون الدولي استخدام القوة المميتة، إلا في حال كانت ضرورية لمنع خطر المس بحياة البشر. وحتى في هذه الحالة، يجب استخدامها كملاذ أخير، وفقط بالقدر المطلوب لإزالة الخطر. المشاركة في مظاهرات احتجاجية، حتى وإن لم تكن تلك “احتجاجات هادئة” وتضمنت إخلال بالنظام، لا تشكل بحد ذاتها، بأي حال من الأحوال، مشاركة في أعمال عدائية أو تعريض لحياة بشر لخطر عيني، التي يمكن الرد عليها بإطلاق النار.

لشرح خلفية الأحداث بالقرب من السياج، أعددنا ورقة اسئلة وأجوبة