التماس للعليا: يجب الغاء الإجراء الذي يحدد المدة المطلوبة لمعالجة طلبات سكان غزة للحصول على تصريح للتنقل

17 نيسان 2018. يوم الثلاثاء الماضي، قدمت جمعية “ﭼيشاه – مسلك” التماسًا للمحكمة العليا الإسرائيلية، بالشراكة مع جمعية أطباء لحقوق الإنسان و”هموكيد” مركز الدفاع عن حقوق الفرد، بطلب إلغاء الإجراء الإداريّ الخاص بأوقات معالجة طلبات سكان غزّة لاستصدار تصاريح تنقّل. وتمنح الإجراءات الإدارية القائمة من قبل السلطات الإسرائيلية أوقاتا طويلة وغير معقولة من أجل معالجة هذه الطلبات، الأمر الذي يؤدي إلى خسارة سكان القطاع فرصة المشاركة في أحداث عائلية هامة كجنازات أو مراسم زفاف أقربائهم من الدرجة الأولى، ومنح دراسية، أو حتى أعواما دراسية، أو أنهم، في حالات أخرى، لا يتمكنون من المثول في المواعيد المحددة للخضوع للعلاجات الطبية الحيوية أو التي من الممكن أن تنقذ حياتهم، في ظل عدم توفر مثل هذه العلاجات في القطاع.

إنّ سكان القطاع الذين يتقدمون بطلبات للخروج إلى إسرائيل، أو إلى الضفة الغربية، أو السّفر إلى دول لأهداف مختلفة، والذين تندرج طلباتهم ضمن المعايير الضيقة التي حددتها إسرائيل، لا يحصلون على رد خلال فترة زمنية معقولة، أو حتى لا يتم الرد على طلباتهم بالمطلق.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات الإسرائيلية ليست أصلا على علاقة مباشرة بمقدمي الطلبات، بل إنها تقوم بإدارة عملية تقديم الطلبات من خلال لجنة الشؤون المدنية الفلسطينية في قطاع غزة، التابعة للسلطة الفلسطينية. الإجراءات التي تنظم العمل بين السلطات الإسرائيلية والشؤون المدنية ليست علنية، الأمر الذي يزيد من الغموض وانعدام اليقين لدى مقدمي الطلبات. يضاف إلى ذلك أن الجداول الزمنية الصارمة التي تفرضها إسرائيل لمعالجة طلبات التصاريح لا تتلاءم مع احتياجات سكان القطاع ولا مع الصعوبات الكامنة في تجميع ومزامنة الوثائق الكثيرة التي ينبغي على مقدمي الطلبات الحصول عليها وإرفاقها للطلب.

بحسب الإجراء الإداريّ المذكور، على سبيل المثال، ينبغي أن تتم معالجة طلب المريض للخروج بهدف الخضوع لعلاج طبي خلال 23 يوم عمل، من دون أن تكون لهذه المهلة الزمنية أية علاقة بالموعد الذي تم تحديده لإجراء العلاج الطبي للمريض أو لمدى عجالة العلاج. أما طلب الخروج بهدف زيارة أحد أفراد العائلة المريض، أو الخروج لغرض المشاركة في مراسم زفاف شخص قريب (في الضفة أو في إسرائيل) فينبغي أن تجري معالجته خلال خمسين يوم عمل. في كلتي الحالتين السابقتين تعتبر المهلة الزمنية التي تفرضها إسرائيل لمعالجة الطلبات مهلة غير معقولة، خصوصًا وأن الردود في الكثير من الحالات تتأجل إلى ما بعد هذه الفترة أيضًا. عدا عن أن كل تصريح يكون ساري المفعول من أجل الخروج مرة واحدة فحسب، وهذا ما يضيف المزيد من المصاعب أمام المصابين بالأمراض المزمنة، الذين يتطلب علاجهم سلسلة من جلسات العلاج.

وشدد الملتمسون بأنه بموجب القانون، يحظر على المؤسسات الرسمية إطالة أمد معالجة الطلبات تحت ذريعة حل مشاكل ضغط العمل. وإن كان تراكم العمل هو السبب لتحديد أوقات الانتظار الطويلة هذه، فإن على الهيئات الرسمية أن تجد حلاً لتنجيع آلية معالجة الطلبات، وعليها أن تخصص المزيد من القوى العاملة للأمر.

تحديث: عُينت جلسة الالتماس لشهر كانون الثاني 2019