التماس للمحكمة العليا: يجب الغاء أوامر إطلاق النار، التي تتيح استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين الذين لا يشكلون خطر على حياة البشر على حدود غزة

15 نيسان، 2018. اليوم (الأحد) قدمت جمعية “ﭼيشاه – مسلك” التماس للمحكمة العليا، بالشراكة مع مؤسسات حقوق الإنسان يش دين، جمعية حقوق المواطن في إسرائيل وهموكيد للدفاع عن الفرد، وذلك بطلب أن تصدر المحكمة أمرًا بإلغاء تعليمات إطلاق النار على المتظاهرين الذين لا يشكلون خطرا على حياة البشر.

وفي ضوء العدد الكبير من القتلى الذين سقطوا في المظاهرات السابقة، طالب الملتمسون بعقد جلسة عاجلة لمناقشة الالتماس، قبل موعد المظاهرات القادمة المرتقبة في نهاية هذا الأسبوع. هذا ولم توافق المحكمة على هذا الطلب، لكنها أمرت ممثلي الجيش بالرّد على الالتماس خلال عشرة أيام.

يذكر أن القانون الدوليّ يحظر استخدام القوة المميتة إلا من أجل منع خطر المس بحياة البشر، وحتى في هذه الحالة، فإن استخدام القوة المميتة ينبغي أن يكون الوسيلة الأخيرة الممكنة، كما وينبغي استخدامه بالقدر المطلوب لإزالة الخطر فقط. إن المشاركة في المظاهرات الاحتجاجيّة لا تشكل بأي شكل من الأشكال، حتى لو لم تكن تلك “مظاهرات هادئة”، وتخللتها أعمال شغب أو خرق للنظام العام، لا تشكل بحد ذاتها مشاركة مباشرة في “عمل عدائي” أو “تشكيلاً لخطر محقق على حياة البشر” بما يستوجب الرد عليه بإطلاق النّار. ورغم هذه الحقيقة، فإن قواعد إطلاق النّار تسمح للجنود الإسرائيليين بإطلاق النّار تجاه المتظاهرين بسبب اقترابهم من السياج الفاصل (من جهة غزة)، حتى لو لم يشكلوا خطرًا على حياة البشر.

في هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن إطلاق النّار بطريقة مميتة بالقرب من السياج الفاصل لا يتم فقط أثناء الأعمال الاحتجاجيّة فحسب، بل إنه أمر روتينيّ. فدولة إسرائيل تقوم منذ سنوات بفرض “منطقة عازلة” داخل أراضي القطاع، على امتداد وبالقرب من السياج الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزّة، وهذه المنطقة العازلة هي منطقة يحظر على سكان قطاع غزّة الوصول إليها.

أيام قليلة قبل اندلاع احتجاجات أيام الجمعة، في اذار 2018، قتل بالرصاص الحي في المنطقة العازلة المزارع الفلسطيني محمد عطا أبو جامع، البالغ من العمر 59 عامًا. وإلى جانب الخسائر بالأرواح، فإن الإطلاق المتكرر للنار في المنطقة العازلة يعرض الزراعة في هذه المنطقة للخطر، علمًا أن الزراعة هي قطاع انتاجي هام وحيوي من أجل تطور الاقتصاد في قطاع غزة.

لقراءة تحليل حول الوضع القائم في غزّة، الرجاء الضغط هنا.