كان عام 2017 عام تشديد الإغلاق على غزة

معبر إيرز. تصوير: جمعية “چيشاه-مسلك”

15 كانون ثاني، 2018. وثيقة جديدة بعنوان “تشديد الإغلاق” تستعرض وتحلل عشر خطوات اتخذتها إسرائيل خلال العام 2017، والتي أدت إلى تشديد التقييدات المفروضة على تنقل الأشخاص من وإلى قطاع غزة عبر معبر ايرز. وتشمل القائمة تقييدات جديدة، إضافة إلى تشديد تلك المتبعة منذ سنوات. وقد تم اتخاذ هذه القرارات دون تبريرها، دون إجراء نقاش جماهيري حولها، كما وتم فرضها دون سابق إنذار. ومن الواضح أنه عند فرض هذه التقييدات، لم يتم الأخذ بالحسبان إسقاطاتها على سكان قطاع غزة، الذين يعانون أصلا من ظروف قاسية جدًا. تشديد الإغلاق الإسرائيلي على قطاع غزة، إضافة إلى الإغلاق المستمر لمعبر رفح، أدت إلى انتهاك فظ لإمكانية تنقل سكان القطاع، والتي كانت محدودة جدًا أصلاً.

تأتي هذه التقييدات الجديدة رغم التصريحات المتكررة لكبار القادة العسكريين والسياسيين في إسرائيل، والذين اعتبروا بأن أمن إسرائيل متعلق بإعادة إعمار قطاع غزة وتطوير اقتصاده. وعلى عكس التصريحات، أدت الخطوات العملية إلى تقليص التنقل من قطاع غزة وإليه.
وتشير معطيات خروج الأشخاص من القطاع عبر معبر ايرز خلال العام 2018 إلى انخفاض كبير بحالات خروج الفلسطينيين، حيث بلغت نسبة الانخفاض 51% مقارنة مع العام مقارنة بالعام 2016 وبقرابة 60% مقارنة بالعام 2015. المعدل الشهري لخروج الأشخاص خلال العام 2017 بلغ 5,963 حالة خروج فقط، مقارنة مع 12,150 حالة بالمعدل الشهري خلال 2016 و14,276 خلال 2015. يشار أنه في العام 2014، قبل الإعلان الإسرائيلي عن “تسهيلات” على تنقل سكان قطاع غزة، بلغ المعدل الشهري لحالات خروج الأشخاص 6,270 حالة شهريًا.

لهذا لإغلاق الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، والمستمر منذ عشرة أعوام، اسقاطات واسعة وبالغة على حياة مليوني إنسان في القطاع. التقييدات الشاملة والعبثية المفروضة على تنقل الأشخاص تعرقل الاقتصاد وتحجب الأمل، ويجب إزالتها فورًا. يجب أن يكون العام 2018 هو العام الذي تغير فيه إسرائيل سياستها الفاشلة تجاه قطاع غزة بشكل جذري، وتعترف بمسؤوليتها عن السير الطبيعي للحياة اليومية لسكانه وتحترم حقهم بحرية الحركة والتنقل.
لقراءة ورقة المعلومات “تشديد الإغلاق” اضغطوا هنا