للمرة الأولى منذ حزيران 2007، فتح معبر رفح لتنقّل الأشخاص تحت مسؤولية السلطة الفلسطينية

مسافرون ينتظرون في معبر رفح، تشرين الاول 2016. تصوير جمعية "جيشاه-مسلك"

مسافرون ينتظرون في معبر رفح، تشرين الاول 2016. تصوير جمعية “جيشاه-مسلك”

 

21 تشرين ثاني، 2017. عمل معبر رفح يوم السبت الموافق 18 تشرين الثاني لتنقّل الأشخاص في كلا الاتجاهين. وبحسب الإعلان الرسمي، كان من المفترض أن يعمل المعبر على مدار ثلاثة أيام. وقد جرى إغلاقه يوم الأحد لبضعة ساعات بسبب التصعيد في الحالة الأمنية في المنطقة. وبحسب المعطيات الأولية التي وصلتنا، فقد تم تسجيل نحو 1,800 حالة خروج من قطاع غزّة باتجاه مصر خلال الأيام الثلاثة، إلىجانب 2,050 حالة دخول إلى القطاع. وخلال يوم الأحد، صرّح بعض المسؤولون الفلسطينيون أنباء بحسبها وافقت السلطات في مصر على إطالة عمل المعبر لعدة أيام إضافية. وبناء عليه، أعلنت وزارة الداخلية في غزّة قائمة تضم 132 اسما لطلبة من قطاع غزة حائزين على منح دراسية كان من المفترض أن يخرجوا في الصباح. لكن صبيحة ذلك اليوم تم الإعلان عن إغلاق المعبر، وبذا لم يتمكن الطلبة من الخروج، حالهم في ذلك كحال عشرات المرضى، الأطفال، والمسنين الذين كان من المفترض بهم الخروج في ذلك الصباح. هذا، وتشمل قائمة من ينتظرون الخروج عبر رفح من قطاع غزّة نحو 30 ألف شخصا.

يبلغ المعدّل الشهري لتنقّل الأشخاص عبر معبر رفح في الاتجاهين منذ بداية العام الجاري حوالي 2،764 حالة دخول وخروج، وهذا انخفاض إذا ما قورن بالمعدل الشهري البالغ 3,520 في العام 2016، و8,119 حالة في العام 2014. وخلال النصف الأول من العام 2013، حين كان المعبر يعمل بشكل منتظم، تم تسجيل نحو 40 ألف حالة خروج ودخول في كل شهر. ويذكر أن المعبر مغلق لمعظم الوقت منذ العام 2013: وعلى مر العام 2017، تم فتح المعبر لـ17 يوما متفرقة فحسب. وقد كانت المرة الأخيرة التي فتح فيها المعبر من أجل إتاحة خروج الافراد بتاريخ 29 آب؛ أما لغرض العودة إلى القطاع فقد تم فتح المعبر بتاريخ 14 أيلول، وقد تم فتح المعبر آنذاك للحجاج أثناء عودتهم من مكة. وعلى العكس من المرات الأخيرة التي تم فيها فتح المعبر من أجل تنقّل الأشخاص، لم يتم هذه المرة تسجيل دخول بضائع إلى القطاع.

لقد تمت إدارة النشاط على المعبر من قبل موظفي السلطة الفلسطينية، وقد جرى تأمينها من قبل أجهزتها الأمنية، وذلك للمرة الأولى منذ حزيران 2017، وهو تاريخ سيطرة حماس على القطاع. وبحسب مصادر مختلفة، فإن عملية فحص أسماء المسافرين قد جرت بشكل يدوي مؤقتا. وقد نشرت وسائل إعلام فلسطينيّة بأن الشاحنات التي تحمل معدات مكتبية وحواسيب من رام الله، مخصصة لمعبر رفح، قد دخلت إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم.

هذا، وقد انطلقت في بداية الأسبوع قريبا من المعبر وقفات احتجاجية للطلبة الجامعيين، إلى حد الاشتباك مع رجال الشرطة. ويطالب المتظاهرون بإعطاء الأولوية لخروج الطلبة لكي لا يخسروا مقاعدهم الدراسية والمنح التي حازوا عليها في جامعات الخارج.