مُعدّل البطالة غزة خلال الربع الثالث من العام: الأعلى منذ 2014

أقل فرص مُتاحة أمام الشباب. تصوير: جمعية “ﭼـيشاه-مسلك”.

15 تشرين ثاني، 2017. يستمر مُعدّل البطالة في قطاع غزة بالارتفاع، ووصل في الربع الثالث من العام الجاري إلى 46.6%، وهو المُعدّل الأعلى منذ الربع الثالث عام 2014، الذي دارت خلاله العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة على غزة. ونظرًا للظروف السائدة في قطاع غزة، يعني هذا المعطى فرصًا أقل أمام الجيل الشاب، وتراجع الاحتمالات لبناء مستقبل آخر في غزة والمنطقة.

ويشكل معدل البطالة الجديد ارتفاعًا ملحوظًا عما كان عليه في السابق، حيث بلغ 44 بالمئة في الربع الثاني من العام الجاري، و41.1 بالمئة في الربع الأول. مُعدلات البطالة سيئة جدًا في أوساط النساء: فمعدل البطالة لدى النساء وصل في هذا الربع من العام إلى 71%، تقريبًا كما كان في الربع السابق. ومنذ العام 2016، شهدنا توقّف الارتفاع التدريجي الذي دام على مدار عقد من الزمن في معدلات مشاركة النساء في القوى العاملة. بسبب النقص في فرص العمل في قطاع غزة، وصل معدل مشاركة النساء في القوى العاملة في الربع الثالث من العام الجاري إلى 21.9 بالمئة، بحيث وصل معدل الرجال المشاركين في القوى العاملة من نفس الربع من العام إلى 70.8 بالمئة. إن الارتفاع في معدلات البطالة سببه أيضًا ارتفاع عدد الأشخاص الذين انضموا إلى القوى العاملة: عدد أكثر من النساء والرجال يبحثون عن عمل، ولكن القليل منهم فقط ينجحون في إيجاد فرص عمل.

في أوساط الشبيبة، في الأعمار 15 حتى 29 عام، وصل معدل البطالة إلى 64.9 بالمئة، حيث كان 61.9 بالمئة في الربع السابق.
تكاد معدلات البطالة اليوم تشبه أعلى معدلات البطالة التي سُجّلت منذ فرض الإغلاق الإسرائيلي على غزة، وذلك في الربع الثالث من عام 2014 (47.4 بالمئة)، الذي شهد خمسين يومًا من العمليات العسكرية، والتي أدت إلى خسائر فادحة بالأرواح وجلبت دمارًا هائلًا. وتشير المعطيات المختلفة إلى تراجع كبير في ظروف المعيشة في غزة، وذلك نتيجة قرارات سياسية. إزالة التقييدات الإسرائيلية الصارمة على حرية التنقّل لسكان قطاع غزة من شأنها أن تجلب الكثير، أيضًا بما يخص زيادة فرص كسب الرزق والعيش بكرامة.