“ﭼيشاه – مسلك” التمس للمحكمة العليا باسم عشرات الطلاب الجامعيين من غزة، الذين لم يحصلوا على رد إسرائيلي بخصوص طلباتهم للخروج من غزة للالتحاق بجامعات في دول الخارج

9، تشرين الثاني، 2017 وصلت إلى جمعية “”ﭼيشاه – مسلك” خلال الشهرين الأخيرين عشرات التوجهات من قبل طلاب من قطاع غزة، الذين تم قبولهم للالتحاق بالدراسات العليا في جامعات خارج البلاد، طالبين المساعدة في الحصول على تصريح للخروج من القطاع. وكان الطلاب قد قدّموا طلبات للحصول على تصاريح خروج عن طريق لجنة الشؤون المدنية الفلسطينية في قطاع غزة، لكن طلباتهم تلك لم تستجب وغالبًا لم تحظ بأي رد من قبل سلطات الجيش الإسرائيلية. وفي كل مرة عندما أراد الطلاب الاستفسار بخصوص طلبهم كان الرد من الطرف الإسرائيلي بأن “معالجة طلبهم لم تنته بعد”.

وحتى بعد أن توجهت جمعية “ﭼيشاه – مسلك” باسم الطلاب لوحدة التنسيق والارتباط الاسرائيلية لقطاع غزة في معبر إيرز، توجهاتنا لم تأت بالنتيجة المرجوّة، الشيء الذي اضطرّنا إلى تقديم التماسات تمهيدية للنيابة العامة، وذلك كخطوة أخيرة قبل الالتماس للمحكمة العليا. وفي حالات كثيرة، حيث لم يكن بإمكاننا الانتظار لقرب الموعد المطلوب، قدمنا التماسات عاجلة للمحكمة العليا وطالبنا المحكمة بأن تلزم سلطات الجيش الإسرائيلي بمنح الطلاب التصريح المطلوب للخروج من القطاع. وفي جميع الحالات التي عالجناها، من خلال التوجه للنيابة أو للمحكمة، صادقت سلطات الجيش على طلب الخروج بشكل فوري. الثلاثون طالبًا الذين قدمنا باسمهم اجراءات قضائية، حصلوا على تصاريح خروج من قطاع غزة خلال أيام قليلة، ووصلوا إلى جامعاتهم خارج البلاد.

للأسف الشديد، تستمر وحدة التنسيق والارتباط الإسرائيلية لقطاع غزة بتعطيل طلبات الطلاب، ولا ترد على طلباتهم بتاتًا. لذا، قدمنا اليوم التماس إضافي للمحكمة العليا باسم خمسة طلاب قدموا طلبات خروج للالتحاق بجامعات في هنغاريا، الأردن وقطر، قبل أن يخسروا الفصل التعليمي القريب. ومن المرتقب، كما في حالات سابقة، أن تصادق السلطات الإسرائيلية خلال الفترة القصيرة القادمة على طلباتهم، وأن يتمكنوا من الخروج من القطاع.

في قطاع غزة المئات من الطلاب الذين تم قبولهم للدراسة في معاهد عليا في أماكن مختلفة في العالم. وبهدف الوصول للجامعات، عليهم الحصول على تصريح خروج من قبل سلطات الجيش الإسرائيلي، لكن الانتظار للحصول على هذه التصاريح يستمر لأسابيع طويلة، والسنة الدراسية قد انطلقت.

من خلال وضع شروط ضيّقة، تفرض إسرائيل معيقات صارمة على التنقل من غزة وإليها. بالنسبة للطلاب، بإمكان الطالب الذي تم قبوله لدراسة اللقب الثاني وما فوق في جامعة خارج البلاد، تقديم طلب للحصول على تصريح خروج من القطاع، شريطة أن يكون لديه تأشيرة دخول للدولة التي يريد السفر إليها وتصريح “عدم ممانعة” يتيح له السفر عبر الأردن. وبما أن معبر رفح مغلق أمام المسافرين منذ أشهر طويلة، يصبح تصريح العبور الإسرائيلي الطريق الوحيدة للخروج من القطاع.

تستغرق معالجة الطلبات في وحدة التنسيق والارتباط الإسرائيلية لقطاع غزة مدة طويلة جدًا، الأمر الذي يجعل إمكانية الحصول على تصريح في الوقت المحدد، غير واردة تقريبًا. للسنة التعليمية في الجامعات مواعيد محددة ومقررة سلفًا وعلى الطلاب الوصول إلى الجامعة في الوقت المحدد. ولهذا الغرض يحتاج الطلاب إلى تصريح خروج من القطاع وكذلك تصريح عدم ممانعة وتأشيرة دخول لدول الخارج، وأن تكون جميعها سارية في نفس الوقت. بطبيعة الحال، لكل واحد من هذه التصاريح مدة محددة، والتنسيق فيما بينها يكون أحيانًا أمرًا غير ممكن. ومع أن الجامعات تتفهم ظروف الطلاب من غزة وتتسامح معهم بقدر الإمكان بخصوص موعد وصولهم للجامعة، لكن بدون أدنى شك فإن هذا التأخير يلحق الضرر بالطلاب بشكل كبير.