خطوط الكهرباء المصرية المغذية لقطاع غزّة معطلة منذ يوم الجمعة

25 تشرين ثاني، 2017. تعطلت خطوط الكهرباء المصرية المغذية لقطاع غزّة مجددًا، منذ يوم الجمعة، وذلك في أعقاب الأحداث الأمنية الدائرة في سيناء. وقد أدى تعطيل هذه الخطوط مجددًا إلى تقليص كمية الكهرباء الضئيلة أصلاً المتوفرة في القطاع، وفاقم أزمة الكهرباء القائمة في غزة منذ عدة سنوات في غزّة.

 

منذ مدة لم يعد الرأي العام العالمي منشغلا بقضية كهرباء غزة، لكن سكان  غزّة لا زالوا يحصلون على أربع ساعات من تزويد الكهرباء، تليها 12 ساعة من القطع، ولا زال النقص في الكهرباء يلحق أضرارًا جسيمة بالسير السليم لحياة السكان، بل ويشكل خطرًا على حياة البشر. يذكر أن الخطوط المصرية قد عادت للعمل فقط في شهر أيلول بعد شهرين من التعطيل.

 

هذا، ومنذ شهر حزيران تقوم إسرائيل بتزويد القطاع بـ 70 ميغاواط فقط من الكهرباء، وذلك بدلا من 120 ميغاواط كانت تمد القطاع بها في السابق.

 

وجاء هذا التقليص بعد أن أعلنت السلطة الفلسطينية بأنها ستقوم بتخفيض المبلغ الذي تدفعه لإسرائيل مقابل تزويد غزة بالكهرباء بنسبة 40 بالمئة. ورغم التقارير حول تقدم محادثات المصالحة بين حركتي فتح وحماس، إلا أن هذا القرار لم يتم تغييره بعد.

 

وتعمل محطة توليد الطاقة الوحيدة في القطاع بواسطة وقود يتم شراءه من مصر، وتنتج ما بين 50 إلى 55 ميغاواط إضافية. إن كمية الكهرباء المتوفرة لسكان القطاع لا تتجاوز الآن ما مجموعه 125 ميغاواط. وتشكل هذه الكمية 59 بالمئة فقط من كمية الكهرباء التي كانت متوفرة قبل بداية الأزمة، ونحو 31 بالمئة من الكمية المطلوبة لتزويد سكان القطاع بالكهرباء على مدار 24 ساعة في اليوم، لتغطية كافة حاجاتهم.

 

هذا ويتأرجح قطاع غزّة منذ شهور على حافة أزمة إنسانية شاملة، حيث أن جميع البنى التحتية وكذلك المنظومة الصحية في حالة سيئة، والحياة اليومية تدور بدون كهرباء تقريبًا. وستسوء الحالة كثر مع حلول الشتاء،  الذي يجلب معه خطر الفيضانات ودرجات الحرارة المنخفضة. ينبغي فورا إعادة كمية الكهرباء التي يتم شراؤها من إسرائيل إلى مستواها قبل التقليص، وينبغي إعادة تزويد القطاع بالكهرباء المصرية. كما أنه من الضروري، بشكل لا يقل أهمية، أن تكف جميع الجهات التي تتحمل مسؤولية قطاع غزّة: حكومة حماس، السلطة الفلسطينية، مصر، المجتمع الدولي، وبشكل أساسي: إسرائيل، عن إدارة صراعات القوى فيما بيها على حساب سكان غزّة وأن يقوموا بالدفع قدما باتجاه حلول مستدامة من أجل بناء شبكة كهرباء ثابتة وموثوقة وتزويد السكان بالكهرباء على مدار 24 ساعة في اليوم، وهذا الأمر يعد أحد الشروط الأساسية لإعمار، تطوير، وازدهار الحياة في غزّة.