نقل المسؤولية عن معابر قطاع غزة للسلطة الفلسطينية هو فرصة لتعزيز حرية التنقّل

معبر إيرز. تصوير:جمعية “چيشاه-مسلك”

2 تشرين ثاني، 2017. مع بدء تنفيذ اتفاقية المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، تم نقل المسؤولية عن المعابر في قطاع غزّة، يوم أمس، وبشكل كامل للسلطة الفلسطينية. نقطة التفتيش المؤدّية إلى معبر إيرز والتي كانت تابعة لسيطرة حكومة حماس، قد تم تفكيكها، والضرائب التي فرضتها حماس على الشاحنات الداخلة إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، قد تم إلغاؤها. ولكن، بالرغم من عودة معبر رفح المرتقبة للعمل بشكل متواصل لتنقّل الأشخاص ونقل البضائع بين قطاع غزة ومصر، يظل السؤال المطروح هو ماذا سيكون رد إسرائيل، الجهة التي تسيطر بشكل كامل وحصري على معبري إيرز وكرم أبو سالم، على هذه الانعطافة النوعية في الجانب الفلسطيني.

مع بدء تنفيذ اتفاقية المصالحة بين الفصائل الفلسطينية ونقل المسؤولية عن معابر قطاع غزة للسلطة الفلسطينية، تفقد الكثير من الأعذار التي بسببها قيّدت إسرائيل حرية التنقّل لسكان غزة صلاحيّتها.

مرّت فترة طويلة على مليوني شخص في قطاع غزة، من الرجال والنساء والأطفال، تم فيها التعامل معهم على أنهم رهائن وأدوات في يد القوى المختلفة المتصارعة، من دون أخذ احتياجاتهم الأساسية وحقوقهم بعين الاعتبار. والمسؤولون عن ذلك، هم الحكومات في غزة، رام الله والقاهرة، ولكن بشكل خاص إسرائيل، الطرف الوحيد الذي يسيطر على قطاع غزة منذ 50 عامًا بشكل متواصل. تقيّد إسرائيل بشكل صارم حركة تنقّل الأشخاص عبر معبر إيرز، وأيضًا حركة البضائع من وإلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم، لاعتبارات سياسية بالأساس، وليست أمنية.

جمعية “ﭼـيشاه-مسلك” ترحب بعودة معبر رفح المرتقبة للعمل بشكل متواصل لتنقّل الأشخاص ونقل البضائع بين قطاع غزة ومصر. مع ذلك، يجب التشديد على أن التطورات الإيجابية هذه لا تلغي الحاجة بتوسيع حجم تنقّل الأشخاص والبضائع عبر معبري إيرز وكرم أبو سالم، والتأكيد على استمرار عملهما التزامًا بالاحتياجات المدنية والأمنية لجميع الأطراف.

إن حقوق الإنسان لنا جميعًا، بما في ذلك مليوني نسمة من سكان قطاع غزة، ويجب أن لا تكون مشروطة بالنزاعات أو الاعتبارات السياسية، وبذلك، على جميع الأطراف الالتزام بها واحترامها.