توسيع مساحة الصيد مؤقتًا إلى تسعة أميال بحرية

23 تشرين ثاني، 2017. أبلغت إسرائيل اللجنة الفلسطينية للشؤون المدنية في غزّة، بتاريخ 18 تشرين ثاني، عن توسيع منطقة الصيّد من ستة إلى تسعة أميال بحرية، وذلك خلال “موسم صيد الأسماك”. هذه هي المرة الثالثة منذ العملية العسكرية الإسرائيلية في العام 2014 التي تبلغ فيها السلطات الإسرائيلية عن توسيع هذه المساحة. وبحسب بلاغ تم إرساله إلى دبلوماسيين أجانب في إسرائيل من قبل منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق المحتلة، فإن هذا التوسيع من المفترض أن يظل ساري المفعول حتى تاريخ 12 كانون أول.

ويسري قرار التوسيع هذا على مساحة الصيد جنوبي وادي غزّة. أما في المنطقة التي تقع شمال هذا الوادي، فقد ظلّت المساحة المسموح بالصيد فيها على حالها، ستة أميال.

ويتضح من معطيات جمعتها منظمة الغذاء والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو” بأن كمية الأسماك التي ينجح صيادو غزّة في صيدها بارتفاع مستمر منذ العام 2011. وفي العام 2016 بلغت الكمية 3,306 أطنان،  ومنذ بداية العام الحالي حنى نهاية شهر أيلول بلغت الكمية 2,245 طن. قطاع الصيد هام لاقتصاد في قطاع غزة، وهو يجلب الرزق لآلاف العائلات، ويشكل، تقليديًا، مصدر غذاء لسكان القطاع منذ أجيال عديدة. لقد تسبب الإغلاق الإسرائيلي المفروض أيضًا على البحر بضرر جسيم لهذا القطاع، وقد حوّل هذا العمل إلى عمل شديد الخطورة: فكثيرًا ما يقوم سلاح البحرية الإسرائيلية باعتقال الصيادين ومصادرة زوارقهم. وفي العديد من الحالات تم إطلاق النار من الزوارق الحربية الإسرائيلية تجاه زوارق الصيادين في غزة، كأسلوب ردع، لا ردًا على عمليات إطلاق نار. وقد قتل صيادان اثنان هذا العام جراء إطلاق النار من الجانب الإسرائيلي.

هذا، وقال نزار عياش، نقيب الصيادين في القطاع للباحث الميداني في جمعية “چيشاه – مسلك” بأن التوسيع المتمثل في ثلاثة أميال ليس كافيًا. فالإبحار لمسافة تسعة أميال تترتب عليه تكاليف إضافية، دون أي ضمان لزيادة كميات الصيد. فعند نهاية الفترة السابقة لتوسعة مساحة الصيد، خلال شهر حزيران من هذا العام، قد قال لنا صيادون من غزّة بأنه ورغم عدم وجود زيادة ملحوظة في الكميات، فإن تشكيلة الأسماك التي تم صيدها على مسافة تسعة أميال كانت أوسع، وهو أمر ساعد في زيادة أرباح بعض من الصيادين. وقد أكد عيّاش بأن ما يطالب به الصيادون هو توسيع مساحة الصيد على امتداد شواطئ غزّة، ولمسافة 12 ميلا على الأقل.

قبل التداول في مشاريع مكلفة جدًا، كفكرة الميناء العائم، يجب الاهتمام بأن يتمكن سكان غزّة من كسب رزقهم بشكل لائق، حتى من المصدر الأكثر توفرا وقربا إليهم، أي البحر. إن فرض تقييدات على الصيد، والذي كان من المفترض، بحسب اتفاقيات أوسلو أن يكون مسموحًا حتى عشرين ميلا بحريًا من الساحل، يتعارض والإعلانات المتكررة الصادرة عن مسؤولين في إسرائيل، حول الحاجة إلى تأهيل القطاع اقتصاديًا ودعم فرص العمل ، وهو أيضا يمس بحقوق صيادي غزّة في كسب رزقهم بكرامة، وفي حرية التنقّل.