ارتفاع مُقلق: مُعدّل البطالة في غزّة بلغ 44 في المئة

26 أيلول، 2017. خلال الربع الثاني من العام الجاري طرأ تدهور حاد في سوق العمل في قطاع غزة، الذي وصل إلى أسوأ مستوياته منذ انتهاء العملية العسكرية الإسرائيلية “الجرف الصامد”. مُعدّلات البطالة في قطاع غزة ارتفعت بشكل حاد وبلغت 44 في المئة، وذلك مقارنة مع 41.1 في المئة خلال الربع الأول من العام الجاري. أما في أوساط النساء فقد ارتفعت مُعدّلات البطالة من 67.4 في المئة إلى 71.5 في المئة في الربع الأخير. في المقابل، ارتفع أيضًا مُعدّل البطالة في أوساط الرجال من 32.7 في المئة خلال الربع الأول، إلى 36.2 في المئة خلال الربع الثاني. كما وتم تسجيل ارتفاعًا مماثلًا لدى الشباب من الفئات العمرية 15 وحتى 29 عامًا من المشاركين في القوى العاملة، وارتفع مُعدّل البطالة في أوساطهم من 56.9 في المئة في الربع الأول، إلى 61.9 في المئة خلال الربع الثاني. الفترة السابقة التي بلغت فيها مُعدّلات البطالة بهذه الحدّة كانت مع مطلع العام 2014، حين أوقفت إسرائيل بشكل تام دخول مواد البناء إلى غزة مما أدى إلى شلّ قطاع البناء هناك.

في هذا الربع من العام أيضًا، يعود السبب الرئيسي في الارتفاع الحاد في مُعدّلات البطالة على ما يبدو إلى الانخفاض الحاد في عدد العاملين في قطاع البناء. حيث عمل في هذا القطاع خلال الربع الأول 20,472 عاملاً وعاملة، أما عدد هؤلاء اليوم فقد انخفض إلى 15,484. كذلك، فقد حلّ في هذا الربع شهر رمضان المبارك وعيد الفطر، الأمر الذي أدى أيضًا إلى انخفاض في حجم ساعات العمل.

هذا التدهور الخطير الذي طرأ خلال فترة زمنية قصيرة كهذه، على المُعطيات المنخفضة أصلًا، يؤشر على حالة الاقتصاد الصعبة، وهو يتأثر، كما هو واضح، أيضًا من خطوات كانت قد اتخذتها السلطة الفلسطينية تجاه موظفيها من سكان قطاع غزة. ما مدى هشاشة اقتصاد غزّة؟ قبل أربعة سنوات فحسب، خلال الربع الثاني من العام 2013، بلغ مُعدّل البطالة في القطاع 27.9 في المئة. إن تواصل التدهور في مُعدّلات تشغيل النساء والشبيبة، يدل على حدوث نمو سلبي وغياب الفرص. وبسبب التقييدات التي تفرضها كل من إسرائيل ومصر فإن سكان غزّة لا يتمكنون من البحث عن عمل خارج القطاع، ولا حتى قريبًا من المعابر. لقد التقى منذ عام رؤساء السلطات المحلية للبلدات الإسرائيلية الواقعة في مناطق غلاف غزّة مع وزير الأمن الإسرائيلي، وشجعوه على السماح بخروج العمال من قطاع غزة للعمل في المحيط القريب، وذلك بدعم من مزارعي المنطقة. وقد قيل آنذاك بأن الجيش الإسرائيلي يدعم هذه المبادرة. وعمليًا، فإن عدد الخارجين عبر معبر إيرز واصل انخفاضه بشكل حثيث، ويشمل هذا الانخفاض حالات خروج التجار أيضًا.