جمعية “ﭼيشاه-مسلك” في رسالة إلى مُنسّق أعمال الحكومة في المناطق: يجب نشر التحديث حَول تسهيلات العيد في وقت يتيح للسكان في غزة الاستفادة منه

6 أيلول، 2017. الخروج من قطاع غزة متاح لقلائل فقط، الذين يجيبون على المعايير الصارمة التي أقرها منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية. عشية الأعياد الإسلامية والمسيحية يعلن المنسق عن “تسهيلات” على تنقل الأشخاص وذلك كبادرة “حسن نية”. أحيانًا كان يتم الإعلان عن تلك “التسهيلات” في وقت قريب جدًا – أيام وأحيانًا ساعات – قبل العيد، وكثيرًا ما يتم نشر التفاصيل في السجلات الرسمية بعد حلول العيد، أو حتى بعد انتهائه.

ومع أن الحديث عن عدد قليل من التصاريح، التي لا تؤثر فعليا على واقع سكان غزة، لكن نظرًا للظروف السائدة في القطاع والتي يكاد يكون من غير الممكن تحملها، لا يمكن تجاهل أي تسهيل. مع اقتراب عيد الأضحى لهذا العام، وعدم الإعلان عن أي تسهيلات، توجهنا لمنسق أعمال الحكومة في المناطق، وطلبنا أن يكون الإعلان عن “التسهيلات” هذه السنة في وقت مبكر، بحيث يستطيع السكان استغلالها، على خلاف ما كان في الأعوام الماضية.

وفقط بعد أن قمنا بتقديم التماس تمهيدي بهذا الشأن، تكرم منسق أعمال الحكومة بالرد هذا الأسبوع: ربما ستكون تسهيلات. “الأحداث الأمنية المؤسفة التي حدثت مؤخرًا، تضطر الأجهزة الأمنية إلى فحص الأمور بشكل أعمق، بموجب الواقع الأمني المتغير والسياسة الحالية.” كما ووعدوا بأن يعلمونا في حال تم اتخاذ أي قرارات. بدأ العيد، ولم نسمع أي إعلان.

في الرابع من أيلول، وبعد انتهاء العيد، تم تلقّي التحديث الموعود من مُنسّق أعمال الحكومة، والذي ادّعى به بأن التسهيلات نُشِرَت في النسخة المُحدَّثة من “وضع الأذونات”، وهي الوثيقة الإسرائيلية التي تُحدد نظام تصاريح التنقّل للفلسطينيين في كل من قطاع غزة والضفة الغربية. يتبيّن، بأن النسخة المُحدَّثة من الوثيقة على موقع المُنسّق تم رفعها بتاريخ 31 آب، اليوم الأول من العيد، مما لم يتيح فرصة زمنية معقولة لسكان قطاع غزة لتقديم طلب الحصول على تصاريح.

هذه السياسة العبثية تجاه قطاع غزة يجب أن تتغير، من أجل العدالة، من أجل إحقاق حق سكان القطاع بحرية التنقل وحرية العبادة ومن أجل أمننا جميعًا، على جانبي السياج الفاصل. عيد مبارك لكل المحتفلين.