عودة خطوط الكهرباء المصرية المغذية لقطاع غزّة بعد انقطاعها لشهرين

بيت عائلة في غزة، مضاء بإنارة طوارئ. تصوير: “ﭼيشاه – مسلك”.

6 أيلول 2017. في 31 آب أعلنت شركة الكهرباء في غزّة بأن خطّان من أصل خطوط الكهرباء الثلاثة التي تزود قطاع غزّة بالكهرباء من مصر قد عادا إلى العمل. وفي الخامس من أيلول أعلنت الشركة بأن الخط الثالث أيضا قد تم إصلاحه وعاد إلى العمل، هذه الخطوط، معا، تزود القطاع بـ 23 ميغا واط.

وكانت الخطوط المصرية معطلة لأكثر من شهرين، وهو ما فاقم من أزمة الكهرباء في غزّة بعد أن قامت إسرائيل خلال حزيران الماضي بخفض كمية الكهرباء التي تبيعها لقطاع غزّة من 120 إلى 70 ميغا واط فقط، بناء على طلب تقدمت به السلطة الفلسطينية.
وبحسب محمد ثابت، الناطق باسم شركة توزيع الكهرباء في قطاع غزّة، بعد عودة الخطوط المصرية إلى العمل، تسعى الشركة إلى تطبيق جدول توزيع كهرباء يصل إلى ستة ساعات من الكهرباء مقابل كل 12 ساعة من الانقطاع. وهذا يعتبر تحسنًا عن الوضع الذي اعتاد عليه سكان قطاع غزّة مؤخرًا، منذ تم تخفيض الكهرباء الواردة من إسرائيل، والذي تمثل في أربعة ساعات من الوصل، على أقصى تقدير، مقابل كل 12 ساعة من الانقطاع الأقل.
منذ تاريخ 26 آب، تقوم محطة توليد الطاقة الوحيدة في غزّة بتشغيل ثلاثة مولدات وتنتج 67 ميغا واط، وذلك بعد بضعة أسابيع كانت المحطة تشغّل مولد واحد أو اثنين، بحسب كمية السولار الواردة من مصر. بالمجمل، بما يشمل الكهرباء التي يتم شراؤها من كل من مصر وإسرائيل، فإن كمية الكهرباء المتوفرة لدى شركة توزيع الكهرباء في غزّة تبلغ الآن نحو 160 ميغا واط، أي نحو 75 من الكمية التي كانت متوفرة حتى منتصف شهر نيسان. وهذه الكمية تشكل ثلث كمية الكهرباء المطلوبة من أجل حياة سليمة في غزّة.
ورغم أن عودة الكهرباء من مصر تعد تطورًا مشجعًا، إلا أن حالة الكهرباء في غزّة لا تزال بعيدة تسد احتياج المواطنين. يجب ايجاد حل فوري من أجل إعادة الكهرباء المباعة من إسرائيل إلى الحال الذي كانت عليه قبل تخفيضها، كمرحلة أولى وضرورية. على جميع الجهات المسؤولة، الحكومة في غزّة، السلطة الفلسطينية، المجتمع الدولي، مصر،  وبشكل أساسي: إسرائيل، العدول عن خوض صراعات سياسية على ظهور سكان قطاع غزّة، والتوصل إلى حلول تتيح وجود شبكة كهرباء متقدمة وإمداد متواصل بالكهرباء 24 ساعة يوميًا.