السلطات الإسرائيلية تجبر بعض سكان غزة المُتَّجهين إلى دول الخارج عبر معبر ايرز بالتوقيع على تعهّد بعدم العودة للقطاع لمدة سنة. “چيشاه – مسلك”: “توقفوا عن هذا الإجراء فورًا”

9 آب، 2017. أرسل القسم القانوني في “چيشاه – مسلك” يوم أمس رسالة إلى مدير وحدة الارتباط والتنسيق الإسرائيلية لقطاع غزّة في معبر إيرز، الكولونيل فارس عطيلة، في أعقاب شهادات تلقّاها مركّزو توجّهات الجمهور العاملون في الجمعية من أشخاص من غزة كانوا في طريقهم إلى الخروج من القطاع إلى دول الخارج عبر معبر إيرز. وبحسب الشهادات، في اللحظة الأخيرة، اشترط الجانب الإسرائيلي السماح لهم بالخروج بالتوقيع على التزام يقضي بعدم عودتهم إلى غزّة لمدّة سنة كاملة على الأقل.

وتستخدم وحدة الارتباط والتنسيق الإسرائيلية لقطاع غزّة في معبر إيرز هذا الشرط المرفوض المتمثل بالتوقيع المسبق على التزام من هذا النوع منذ شهر شباط في العام 2016. لكن بتاريخ 25 حزيران تفاقمت هذه العبثية، حين وصل العشرات من سكان غزّة إلى معبر ايرز في طريقهم إلى دول الخارج، وقد حصلوا على تصريح مُسبق يتيح لهم العبور، لكن تمت إعاقة خروجهم حتى وقّعوا على وثيقة الالتزام هذه. وقد تم التوضيح للسكان بأن توقيعهم على الوثيقة هو اشتراط للصعود إلى الحافلة المتوجهة نحو جسر أللنبي، وصولا إلى الأردن، وقد قيل لهم بأن من لن يقبل بالتوقيع على الوثيقة سيضطر للعودة أدراجه.

نؤكد مجددًا: هؤلاء أشخاص حصلوا أصلا على تصريح إسرائيلي بالخروج غير مشروط بالتوقيع على وثيقة عدم العودة إلى غزة. بمعنى أن السلطات العسكرية الإسرائيلية قد قررت أنهم يندرجون ضمن المعايير التي تسمح بالخروج وبأنهم أيضا لا يشكلون خطرا أمنيًا. وبسبب الضغط الإسرائيلي الذي مورس على المسافرين، وخوفًا من تفويت الفرصة النادرة بالوصول إلى البلدان الراغبين بالسفر إليها خارج القطاع، فقد قام العديد منهم فعلا بالتوقيع على الوثيقة التي رأوها للمرة الأولى في ظل تلك الظروف. نحن نرى أنه ليس لهذا التوقيع أية صلاحية من ناحية قضائية، فالتوقيع على هذه الوثيقة يتم، عمليًا، تحت الضغط. إن هذه الوثائق هي مثال إضافي، مثير للغضب بشكل خاص، على الاستخفاف الذي تسمح السلطات الإسرائيلية لنفسها بممارسته ضد الحقوق الأساسية لسكان قطاع غزّة، وتشير إلى مدى السيطرة التي تملكها إسرائيل على تفاصيل حياة هؤلاء السكان.