المديرة العامة لجمعية “چيشاه – مسلك” في الأمم المتحدة: الحكومات الإسرائيلية ترى في فصل غزّة طريقة لتخليد سيطرتها على الضفة الغربية

30 حزيران، 2017. تحدثت المديرة العامة لجمعية “چيشاه – مسلك”، تانيا هاري، في ندوة حول قطاع غزّة ضمن مؤتمر خاص عقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. كما شارك في المؤتمر الباحث الميداني لـ”چيشاه – مسلك” في غزّة، محمد عزايزة، عبر الهاتف، بعد أن منعته الجهات الإسرائيلية من الخروج من القطاع للمشاركة في المؤتمر.

وقد أشرك عزايزة الحضور في المؤتمر بانطباعاته عن الوضع الحالي في القطاع، وتحدث عن ملايين اللترات من المياه العادمة التي تصب في البحر في ظل غياب الكهرباء المخصصة لتشغيل مرافق معالجة مياه المجاري. كما تحدث عزايزة عن تأثير نقص الكهرباء على عمل المشافي وعلى استمرار الزراعة في القطاع، وعلى انتشار الأمراض، وعلى الأولاد في العطلة المدرسية الذين لا يتمكنون من الاستجمام في البحر الملوث. “إن حياة مليوني إنسان في غزّة ليست لعبة”، أكّد عزايزة أمام السامعين.

وقدمت هاري تحليلا للتصرفات الإسرائيلية تجاه غزّة في سياق سياسة الفصل بين القطاع والضفة الغربية. “لا توجد سياسة إسرائيليّة منظمة (فيما يتعلق بغزة). وبدلا من سياسة كهذه هناك تكتيكات مختلفة، تتأثر بالتطورات الإقليمية، وبالضغط الدولي، وبالجمود، وبكل تأكيد أيضًا تتأثر بالأهداف الديموغرافية. إن الحكومات الإسرائيلية ترى في فصل غزّة وسيلة لتخليد سيطرتها على الضفة الغربية. ولذا فنحن لا نتحدث عن مشكلة إنسانية فحسب، بل عن حالة مرتبطة بشكل عميق بالأهداف في الضفة الغربية.”

” .. هذه سياسة متهورة ووحشية. ما يحدث في غزّة خلال العشر سنوات الماضية هي واحدة من التجارب الكبرى في العالم: الفكرة هنا هي محاولة تحديد نقطة كسر مليوني إنسان، بممارسة ضغط هائل، شرط أن لا يصل إلى حد الانفجار. وأنا أشعر بالأسى لرؤية زعماء فلسطينيين يشتركون في ممارسة هذه التجربة المتوحشة”، أضافت هاري.

لمشاهدة المؤتمر