بمبادرة من “چيشاه – مسلك”: مؤسسات مجتمع مدني تطالب المستشار القضائي للحكومة: أوعز للمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية بإلغاء قرار تقليص الكهرباء في غزة

15 حزيران، 2017. بمبادرة من جمعية “چيشاه – مسلك” توجه ائتلاف مكون من 16 مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني يوم أمس برسالة عاجلة إلى المستشار القضائي للحكومة لمطالبته بإصدار توجيهاته للحكومة لتلغي فورًا قرارها بتقليص كمية الكهرباء التي تبيعها إسرائيل لقطاع غزّة.

وكانت المؤسسات قد أكدت، في إطار رسالتها الموجهة إلى المستشار القضائي للحكومة، د. أفيحاي مندلبيط، أن قرار  المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والامنية (الكابينيت) ليس أمنيا بل سياسيًا – ديبلوماسيًا، وهو بذا يشكل خرقا للقانون الدولي الإنساني، الذي ينص على أنه يمكن المس بالسكان المدنيين في حال كانت هنالك حاجة عسكرية عاجلة،  وحتى في هذه الحالة أيضا فإن المس بالمدنيين ينبغي أن يكون تناسبيًا مقارنة بالهدف من ورائه. إن التقليص الإضافي في إمداد غزّة بالكهرباء اللازمة لمليوني إنسان، للمشافي، لمرافق تطهير المياه العادمة، لمضخات مياه الشرب الحيوية ولجميع البنى التحتية في القطاع، وهو لا يخدم أية حاجة أمنية كما أنه وبكل تأكيد لا يخضع لمبدأ التناسبية. وفوق ذلك كله، فإن هذا القرار يعرض حياة السكان للخطر بشكل فوري.

المؤسسات الموقّعة: “چيشاه – مسلك” ،عدالة، هموكيد-مركز الدفاع عن الفرد، جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، أطباء لحقوق الإنسان، زازيم- متحركون،  بمكوم، يش دين، منظمة العفو الدولية، بتسيلم، نكسر الصمت، حيكل، عكفوت، عير عاميم، وسلام الآن.

وكانت مديرة الدائرة القانونية في “چيشاه – مسلك”، أوسنات كوهين – ليفشيتس، قد قالت في مقابلة أجرتها معها إذاعة “غالي تساهل” :”إن دولة إسرائيل ليست مزوِّدا محايدا للكهرباء إلى قطاع غزّة. فقد قررت المحكمة العليا منذ العام 2008 أن إسرائيل لديها التزامات بتزويد السكان المدنيين في غزّة بجميع  احتياجاتهم الإنسانية الأساسية. وبناء عليه، فإن محاولة الادعاء أن الموضوع يدور حول مسألة اقتصادية هي خدعة إعلامية لا ينبغي علينا الانجرار وراءها. إن القضية ليست قضية اقتصادية بل قضية واجبات إنسانية التزمت بها إسرائيل أمام المحكمة العليا وهي الآن تسعى إلى خرق التزاماتها هذه”. وأضافت كوهين ليفشيتس أن الرسالة تحتوي على مطلب قاطع موجه إلى المستشار القضائي للحكومة بالإيعاز إلى الحكومة بعدم تطبيق القرار الذي سيشكل نزولا إلى ما تحت الخط الأحمر وسيؤدي إلى تدهور الأحوال قطاع غزّة إلى أزمة إنسانية شديدة الخطورة.