مقتل صيّاد برصاص سلاح البحرية الإسرائيلي. الصيادون في غزّة يعلنون الإضراب

الصياد محمد بكر مع ابنته. صيادو غزة أعلنوا الإضراب لمدة يومين احتجاجًا على مقتله

الصياد محمد بكر مع ابنته. صيادو غزة أعلنوا الإضراب لمدة يومين احتجاجًا على مقتله

17 أيار، 2017. أعلنت نقابة الصيادين في غزّة عن إضراب لمدة يومين. وامتنع الصيادون عن الإبحار تضامنًا مع زميلهم محمد بكر، البالغ من العمر 28 عامًا، والذي توفي يوم أمس الأول متأثرا بجراحه، بعد إصابته بنيران زورق عسكري تابع لسلاح البحرية الإسرائيلي، حسبما أعلنت وسائل إعلام فلسطينيّة. وبالإضافة لمقتل الصياد، تم اعتقال ستة صيادين في حادثتين مختلفتين في نفس اليوم. ويعتزم الصيادون تنفيذ المزيد من النشاطات الاحتجاجية، تشمل مؤتمرًا  حول التقييدات المشددة والمخاطر التي يواجهونها.

وكنا خلال الأسبوع الماضي قد حذرنا  من الوسائل التي يستخدمها سلاح البحرية الإسرائيلي لترسيم حدود الحيز الذي تسمح إسرائيل بالإبحار فيه للصيد، وتشمل تلك الوسائل إطلاق النار الذي يحول مهنة الصيد إلى عمل شديد الخطورة. يذكر أنه، وبحسب منظمة الميزان الفلسطينية لحقوق الإنسان، قد تم اعتقال 14 صيادًا منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية شهر نيسان، كما أصيب خمسة آخرون وقتل صياد آخر.

منذ تاريخ الثالث من أيار، أعلنت السلطات الإسرائيلية عن توسعة منطقة الصيد، بشكل مؤقت، من ستة أميال بحرية إلى تسعة أميال قبالة الشواطئ غزة الواقعة جنوبي وادي غزّة. وقال صيادون أن الأمر قد يوسع تشكيلة الأسماك التي يتم صيدها، لكنه لا يزيد بالضرورة من كمية الصيد نفسه. الربح الذي قد يحققه هؤلاء الصيادون لا يستحق بكل تأكيد المخاطرة بحياتهم. أما فرض تطبيق التقييدات من قبل الجيش، وحتى في حال كان هنالك شكوك بخرقها،  فهي لا تبرر إطلاق الرصاص الحي تجاه من لا يشكّلون خطرًا.

إن التقييدات المفروضة على منطقة الصيد تمس بمصدر رزق آلاف الصيادين في غزة، وبالمهنة التي كانت، تقليديًا، واحدة من أهم المهن في القطاع. إن هذه السيطرة التي تمارسها إسرائيل، إلى جانب الأشكال الأخرى من السيطرة، تفرض عليها  أيضًا مسؤولية، وهي مسؤولية إتاحة المجال أمام السكان لكسب رزقهم من دون أن يعرضوا حياتهم للخطر.