حماس تلغي التقييدات التي فرضتها على تنقل الأشخاص عبر معبر ايرز. تدهور كبير بعدد تصاريح الخروج التي تعطيها إسرائيل للتجار ورجال الأعمال

معبر إيرز. جمعية "چيشاه-مسلك".

معبر إيرز. جمعية “چيشاه-مسلك”.

9 نيسان 2017. نقطة التفتيش الخاضعة لسيطرة حكومة حماس في قطاع غزة، عملت من جديد بعد أن تم على مدار الأسبوعين الأخيرين منع الكثيرين ممن يحملون تصاريح إسرائيلية من الخروج، الأمر الذي فاقم من الغبن اللاحق بسكان قطاع غزة جراء الإغلاق الإسرائيلي. بموجب إعلان وزارة الداخلية في قطاع غزة، تم رفع التقييدات منذ مساء يوم الخميس (6.4)، وفي وقت سابق تم رفع الحظر على دخول الصيادين إلى البحر في قطاع غزة.

وفي سياق متصل، أشارت المعطيات الواردة من لجنة الشؤون المدنية الفلسطينية في قطاع غزة إلى انخفاض إضافي حاد في عدد تصاريح التجار سارية المفعول التي بحوزة سكان غزة: بلغ عدد التصاريح سارية المفعول في بداية نيسان 771 تصريحًا فقط، مقابل 1,173 تصريحًا كانت سارية المفعول الشهر الماضي، الأمر الذي يشكل انخفاضًا بنسبة 34 بالمئة. عدد تصاريح التجار الكبار (BMG)، انخفض أيضًا إلى 168 في بداية نيسان بعد أن بلغ 190 تصريحًا في بداية اذار، اي انخفاض بنسبة 12 بالمئة.

بالمجمل، بلغت نسبة الانخفاض بعدد التصاريح سارية المفعول 31 بالمئة خلال شهر واحد، تضاف إلى انخفاض حاد بنسبة 74 بالمئة مقارنة مع عدد التصاريح التي كانت سارية المفعول في نهاية العام 2015: 939 تصريحًا اليوم مقارنة مع قرابة 3,600 تصريحًا في نهاية العام 2015. يشار إلى أن منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق، يخصص حصة تبلغ 5000 تصريحًا لتجار، والتي لم يتم استنفاذها بالكامل أبدًا حتى يومنا هذا.

وتعكس هذه الظاهرة الانخفاض المستمر بعدد تصاريح الخروج من غزة، التي تمنحها إسرائيل للفلسطينيين سكان غزة، القليلة أصلاً، وتشير إلى تضييق الإغلاق المفروض على غزة منذ عشر سنوات. نظام التصاريح هذا ليس تلقائيًا. كما نُشر مؤخرًا، يقوم الشاباك، بالشراكة مع الجهات الأمنية الإسرائيلية الأخرى المسؤولة عن معبر ايرز، بعرقلة خروج حتى الحالات الإنسانية المحضة، ويقود سياسة التي تؤدي إلى وأد الفرص لتطور الاقتصاد الفلسطيني في غزة وتدهور الظروف المعيشية في القطاع. تقليص عدد تصاريح الخروج مناف تمامًا للسياسة الإسرائيلية المعلنة والتي تدعي أن إعمار قطاع غزة مصلحة أمنية إسرائيلية.

السيطرة الإسرائيلية على جوانب واسعة جدا من الحياة المدنية في قطاع غزة، تفرض عليها الواجب أن تعمل اكثر بكثير من الحفاظ على المستوى الأدنى الإنساني الذي تدعي أنها تسعى إليه. بسبب سيطرتها، اسرائيل تفرض على نفسها المسؤولية عن سريان الحياة الطبيعية في قطاع غزة. نظام المنع الحالي يشكل عقابًا على مجتمع لا يستطيع الحصول على احتياجات إنسانية أساسية منذ عشرات السنين.