إغلاق المعبر من الجانب الفلسطيني يدخل أسبوعه الثاني

في الصورة: نقطة التفتيش التابعة لسيطرة حكومة حماس، اليوم. تصوير: OCHA

2 نيسان 2017: نقطة التفتيش المؤدّية إلى معبر إيرز والتابعة لسيطرة حكومة حماس مُغلقة تقريبًا بشكل تام أمام خروج الأشخاص من قطاع غزة للأسبوع الثاني على التوالي منذ يوم الأحد 26 آذار.

وتُبرر السلطات هذه التقييدات الصارمة المفروضة على التنقّل بـ”أسباب أمنية”، والتي جاءت ردًا على مقتل مازن فقهاء في غزة يوم الجمعة الماضي 24 آذار. سكان قطاع غزة، واقعون تحت وطأة الإغلاق الإسرائيلي على القطاع منذ عقد من الزمن، والذي ازدادت حدّته مؤخرًا، يواجهون هذا الأسبوع حاجزًا إضافيًا. ووفقًا لما جاء على لسان المتحدث باسم وزارة الداخلية في قطاع غزة،  سمح بتنقل الموظفين الأجانب العاملين في الصليب الأحمر ووكالات الأمم المتحدة. وبموجب الإعلان، بإمكان الحالات الإنسانية الخاصة، التي لا تسري عليها المعايير الجديدة، التوجه إلى السلطات للحصول على تصريح خاص. وأضاف المتحدث أن هذه التقييدات مؤقتة، ونابعة من “الوضع الأمني”.

وبموجب اعلان وزارة الداخلية، تسمح السلطات في غزة بخروج المرضى وعائلات الأسرى، بشرط أن يكونوا أقل عمرًا من 15 عام، أو أكبر من 45 عامًا، وحصلوا مُسبقًا على تصاريح الخروج الإسرائيلية. منذ يوم الاثنين الماضي  يسمح بالدخول إلى غزة دون تقييدات إضافية. كما وعلمنا أيضًا أنه سُمحَ بخروج الموظفين الأجانب في الأمم المتحدة والصليب الأحمر وبعض الحالات الاستثنائية الأخرى. خلال الاسبوع الماضي،  تم تسجيل 385 حالة خروج لفلسطينيين عبر معبر إيرز، أي  أكثر بقليل من المعدل اليومي لحالات الخروج التي سُجّلت في المعبر خلال شهر شباط المنصرم (304 حالة خروج يوميًا). كما سجلت خلال الاسبوع 643 حالة دخول لفلسطينيين الى غزة، مقارنة ل 284 حالات دخول بالمعدل اليومي خلال شهر شباط المنصرم.

في ظل الإغلاق المُستمر لمعبر رفح باتجاه الأراضي المصرية، يشكّل معبر إيرز بوابة التنقّل الرئيسية لسكان قطاع غزة للخروج إلى الضفة الغربية، إسرائيل، أو المرور عبرهن إلى دول العالم الخارجي. ومن بَين القلّة القليلة الذين تسمح لهم إسرائيل أصلًا بالتنقّل عبر المعبر، أضرّت التقييدات المفروضة على الجانب الفلسطيني هذا الأسبوع بمئات المرضى الذين بحاجة لتلقّي علاج مُنقذ للحياة، بالتجار ورجال الأعمال، وبآخرين بحاجة للوصول إلى الخدمات القنصلية أو أولئك الذين سمحت إسرائيل لهم بزيارة قريب عائلة بظروف إنسانيّة حرجة.

إضافة إلى ذلك، لم تسمح السلطات في قطاع غزة هذا الأسبوع للصيادين بالإبحار بهدف الصيد، وبذلك مَنعت آلاف الأُسر الفلسطينية من كسب رزقها، وهي شريحة مُتضررة أصلًا من التقييدات التي تفرضها إسرائيل على مساحة الصيد في غزة، والتي قلّصتها حتى ستّة أميال بحريّة من الشاطئ.

جمعية “ﭼيشاه-مسلك” تكرر تحذيرها من انتهاك حقوق سكان قطاع غزة. على التحديات الأمنية أن تُحَل بشكل مهني وليسَ على حساب الحياة المدنية للسكان. إن الحق في حرية التنقّل هو حَق أساسي لكل إنسان، وهو ضروري لممارسة حياة صحيّة وطبيعية لكل مجتمع وعائلة، ولكسب الرزق والصحّة. هذا حَق أساسي ليسَ له أن يكون مشروطًا، أو أن يُسلَب، ولا أن يُستخدَم كورقة بهدف المساومة لأيًا كان.