نسبة البطالة في غزّة في العام 2016 بلغت قرابة 42 بالمئة

عاملة خياطة في غزّة. الارتفاع في نسبة تشغيل النساء يتباطأ، ونسبة البطالة في أوساط النساء تبلغ نحو الـ 64%.

عاملة خياطة في غزّة. الارتفاع في نسبة تشغيل النساء يتباطأ، ونسبة البطالة في أوساط النساء تبلغ نحو الـ 64%.

9 آذار، 2017.  بلغت نسبة البطالة خلال الربع الأخير من العام 2016 في قطاع غزّة 40.6%، وهو ما يمثل انخفاضًا يزيد على اثنين بالمئة، مقارنة بالربع الذي سبقه، حيث بلغت نسبتها 43.2%. ورغم ذلك، لا زالت هذه النسبة تعتبر مرتفعة جدًا، حتى مقارنة بمعطيات التشغيل في غزّة قبل نحو خمسة أعوام. ففي العام 2012، مثلا، بلغت نسبة البطالة 31%.  فيما بلغت نسبة البطالة في العام 2016 بمجمله، 41.7%. أما في الضفة الغربية فقد، بلغت نسبة البطالة هنالك 18.2%.

كما انخفضت أيضًا نسبة البطالة في أوساط الشباب (بين الأجيال 15 – 29 عامًا) وقد بلغت 56% وذلك مقارنة بأكثر من 60% خلال الربع الثالث من العام 2016، أي أنها عادت إلى مستوى شبيه بذلك الذي كانت عليه في بداية العام 2016.

كما طرأ أيضًا خلال الربع الرابع من العام انخفاض في نسبة المشاركة في القوة العاملة، و بهذا، فيحتمل أن يكون جزء من هذا الانخفاض في نسبة البطالة نابعًا من أن الأشخاص الذين كانوا في السابق يبحثون عن عمل، وكانوا مسجلين كعاطلين عن العمل، قد توقفوا عن البحث وبذلك يعتبرون خارج القوى العاملة ولا يتم احتسابهم كعاطلين عن العمل. وقد ظل الفارق بين مشاركة النساء في القوى العاملة وبين مشاركة الرجال فيه كبيرًا جدًا. فقط 22% من النساء مشاركات في القوى العاملة، وذلك مقابل 69.1% من الرجال. ويبدو بأن الارتفاع التدريجي الذي قد بدأ يطرأ خلال العقد الماضي على مشاركة النساء القوى العاملة العمل قد تم كبحه. وقد بلغت نسبة البطالة في أوساط النساء خلال الربع الرابع من العام 2016 64.4%.

هذا، وقد طرأ ارتفاع ملحوظ على نسبة العاملين في قطاعي الزراعة والصيد خلال الربع الرابع. وشكل العاملون في هذين القطاعين 6% من مجمل العاملين خلال شهري تشرين أول – كانون ثاني، وذلك مقارنة بـ 4.5%  خلال الربع الثالث من ذلك العام. الكثير من العاملين في هذين المجالين هم عمال موسميين، حيث أن الطلب على الأيدي العاملة في هذا المجال يتغير على مرّ العام، أي أن ارتفاع نسبة العاملين في هذا القطاع ليست مستدامة.

وبالمقابل، فإن نسبة العاملين في قطاع البناء قد انخفضت من النسبة القياسية التي سجلت خلال الربع الثالث وبلغت 7.2%، إلى 6.7% خلال الربع الأخير، رغم أن عدد المعاملين في هذا القطاع قد ارتفع قليلا عنه في الربع السابق، حيث بلغ 21,398. أما في الربع الثاني من العام 2013، وهو الربع الأخير الذي كانت فيه الأنفاق بين غزة ومصر تعمل بكامل طاقتها، فقد عمل في مجال البناء ما نسبته 8.7% من مجمل العاملين حينها، أي ما يفوق الـ 24 ألف عاملاً. وتدل هذه المعطيات على أن مواد البناء التي تدخل من إسرائيل منذ العام 2014 بحسب التفاهمات التي تم التوصل إليها بعد العملية العسكرية “الجرف الصامد” تؤدي إلى نهضة محدودة في هذا المجال، وهي لا تزال بعيدة عن تحقيق الازدهار وإعادة الإعمار المطلوبين.

بشكل عام، تواصل معطيات التشغيل والبطالة خلال الربع الرابع من العام 2016 ومعطيات العام بمجمله الإشارة إلى اقتصاد متعثر. التحسنات التي بالإمكان الإشارة إليها هي تحسنات ضئيلة ولا تزال بعيدة عن الاستجابة لحاجة غزّة إلى التطوير الاقتصادي. جميع الجهات تعي بأن الاقتصاد الفلسطيني، واقتصاد غزّة على وجه الخصوص، بحاجة إلى حرية تنقل أكبر للأشخاص، وإمكانيات أكبر للوصول إلى الأسواق الخارجية. لا يوجد تبرير لتأجيل تطبيق التغييرات الضرورية.