خلال كانون ثاني طرأ انخفاض بنسبة 44 بالمئة على عدد حالات الخروج من غزة

معبر إيرز. تصوير: جمعية "چيشاه-مسلك"

معبر إيرز. تصوير: جمعية “چيشاه-مسلك”

23 شباط، 2017. انخفض عدد حالات خروج الفلسطينيين عبر معبر إيرز بنسبة 44 بالمئة خلال شهر كانون ثاني من هذا العام، وذلك مقارنة بعدد حالات الخروج في شهر كانون ثاني من العام الماضي. وقد سجلت بالمجمل 8,669 حالة خروج عبر معبر إيرز في كانون ثاني، أكثر من نصفها لتجّار (4,419 حالة). فقط نسبة ضئيلة من سكان غزّة البالغ عددهم 2 مليون نسمة، يسمح لهم أصلاً بالتنقل عبر إيرز، الذي يعتبر بوابة سكان غزة الرئيسية إلى العالم. والآن، حتى هذا الصدع بات يتقلص أكثر فأكثر.

تظهر معطيات الخروج عبر معبر إيرز خلال كانون الثاني انخفاضًا بنسبة 29 بالمائة بحالات الخروج مقارنة بالمعدل الشهري خلال العام 2016. خروج التجار شهد انخفاضًا بنسبة 33 بالمائة، مقارنة بالمعدل عام 2016. كما شهدت الفئات الأخرى، من ضمنها المرضى ومرافقيهم، انخفاضًا أيضًا.

وتعكس هذه المعطيات القاتمة الظهرة التي حذرت منها جمعية “چيشاه – مسلك” منذ شهور، والمتمثّلة بتقليص إضافي لإمكانيات التنقل إلى قطاع غزّة ومنه، وهو الأمر الذي من شأنه أن يوقف البراعم الهشة من الازدهار التي بدأت تظهر في قطاعات اقتصادية مختلفة، ومن شأنه أن يشوّش الحياة وأن يقصي الأمل بالتغيير نحو الأفضل.

ويذكر أن عدد حالات العبور في معبر إيرز خلال الشهور الماضية، مشابهه لتلك التي تم سجلت في شهر تشرين ثاني 2014، حينها، في الفترة التي عقبت العملية العسكرية الدامية “الجرف الصامد” أعربت إسرائيل عن التزامها، من أجل إعادة تأهيل اقتصاد غزّة ومنح تسهيلات على الحركة والتنقل. وقد خرجت خلال الشهور الأخيرة في غزّة مظاهرات لنساء مصابات بالسرطان اللواتي منعن من الخروج لتلقي العلاج. وكذلك مظاهرات لتجار يحتجون على إلغاء تصاريح خروجهم. اليوم عدد تصاريح التجار سارية المفعول هو فقط 1,236 تصريحًا، وذلك من أصل حصة تبلغ 5,000 تصريحًا ومن أصل نحو 3,500 تصريحًا كان ساري المفعول خلال شهر كانون ثاني 2016.

فرض تقليصات إضافية على حرية التنقل، المقلصة أصلاً، يلحق ضررًا إضافيًا بحقوق سكان قطاع غزّة، وهي تضر بالاقتصاد الفلسطيني واستقرار المنطقة أيضًا. وعلاوة على ذلك، فهي تتعارض والتزامات إسرائيل بتوفير الظروف اللازمة لحياة سليمة لسكان القطاع. لا يمكن المباشرة في إعادة الإعمار وفي دعم النمو الاقتصادي من دون ضمان حرية التنقل، وحين لا يكون هنالك تقدّم، فإن الأمر يعني بأن هنالك تراجعًا.