مندوبة “چيشاه-مسلك” خلال مؤتمر في الكنيست: “أي حديث عن حل الصراع ينبغي أن يشمل غزّة وسكانها”

مركزة نشاطات الجماهيريية في جمعية "چيشاه - مسلك"، إليزابيث تسوركوف، خلال المؤتمر في الكنيست. تصوير: يوسي غوربيتش.

مُنسّقة النشاطات العامة في جمعية “چيشاه – مسلك”، إليزابيث تسوركوب، خلال المؤتمر في الكنيست. تصوير: يوسي غوربيتش.

16 شباط، 2017.  شاركت جمعية “چيشاه – مسلك” في مؤتمر “لا يجوز في الديمقراطية: 50 عاما على الاحتلال”، الذي عقد في الكنيست لإحياء ذكرى 50 عامًا على احتلال كل من الضفة الغربية وقطاع غزة. وقدمت مندوبة “چيشاه – مسلك”، إليزابيث تسوركوب، مداخلة أكدت خلالها بأن “أي نقاش حول إنهاء الصراع ينبغي أن يشمل غزّة وسكّانها الفلسطينيين البالغ عددهم 2 مليون. فما من إمكانية لحل الصراع، من دون أن يشمل هذا الحل غزة”.

وكانت تسوركوب قد استعرضت أمام الحاضرين في المؤتمر، ومن ضمنهم أعضاء كنيست، وممثلين عن جمعيات زميلة، ودبلوماسيين وشخصيات عامة، الحالة في غزّة، قائلة: هنالك نحو مليوني نسمة يعيشون في ظل نقص خطير في الكهرباء. 96% من مياه الشرب هناك غير صالحة للشرب، كما تصب 90 مليون لترًا من مياه المجاري غير المعالجة في البحر المتوسط بشكل يومي. وتزيد نسبة البطالة  عن 40%، ونحو 80% من سكان القطاع يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية. وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن قطاع غزّة بحلول العام 2020 سيتحول إلى مكان غير ملائم للسكن بسبب الاكتظاظ العالي فيها، إلى جانب الخدمات العامة السيئة والنقص في الحاجات الأساسية، وخصوصا الماء النقي. إن كل ما ذكر ليس نتاجا لكارثة طبيعية، بل هو نتاج لسياسات”.

هذا وقد أشارت تسوركوب إلى أن إسرائيل لم تتوقف أبدا عن فرض سيطرتها على قطاع غزّة، حتى بعد إخراج الجيش الإسرائيلي من أراضي القطاع وإخلاء المستوطنات. وقد ذكرت بأن الهدف المعلن لفرض الإغلاق على غزّة، الذي ينهي هذه السنة عامه العاشر، كان تقويض حكم حماس، وهذا الهدف لم يتحقق.

“إن الأخبار الجيدة هي أن الجمهور الإسرائيلي بات يفهم بأن هذه السياسات فاشلة. فبموجب استطلاع رأي أجريناه في أوساط الإسرائيليين وسيتم نشره في وقت قريب جدًا، يظهر بأن 67% من الإسرائيليين يعتقدون بأن سياسة الحكومة في غزّة قد أدت إلى تدهور الوضع الأمني. بمعنى، إن الإحساس بالأمن الشخصي لمواطني إسرائيل لم يتحسن خلال العقد الماضي. كما أن هنالك 69% من الإسرائيليين يعتقدون أن تحسين ظروف الحياة في غزّة سيخدم مصالح إسرائيل”، كما أوضحت تسوركوب.

وأضافت مندوبة “چيشاه – مسلك” في معرض حديثها: “رغم أن هذه  السياسة قد فشلت، وتواصل الفشل، إلا أن حكومة إسرائيل مستمرة في فرض سياسة الإغلاق وسياسة الفصل بين قطاع غزّة والضفة الغربية. إن هذه السياسة تهدف إلى إخراج نحو مليوني فلسطينيّ خارج المعادلة في المداولات المتعلقة بضم الضفة الغربية. لقد فشلت سياسة الفصل هذه وستفشل، لأن هؤلاء المليونين من البشر لن  يختفوا ولن يتم ضمهم إلى مصر كما يُقال لنا. هنالك علاقات عائلية بين قطاع غزّة والضفة الغربية، إلى جانب العلاقات الثقافية والاقتصادية التي تفشل إسرائيل في قطعها”.

هذا، وقد عقد المؤتمر بمبادرة من أعضاء الكنيست ميخال روزين، أيمن عودة، كسانيا سبسطلوفا، ودوف حنين، ومنظمة بتسيلم.