في أعقاب التماسٍ “چيشاه-مسلك”، المحكمة العليا تصدر أمراً مشروطًاً يأمر وزارة الداخليّة بتوضيح سبب تميزها ضدّ الإسرائيليّين المتزوّجين من أجانب بخصوص تسجيل زواجهم

استجابت المحكمة العليا لطلب جمعيّة “چيشاه-مسلك” وأصدرت أمراً مشروطًا يأمر الدّولة بتفسير قيامها بتعطيل تسجيل زواج الإسرائيليّين من أجانبٍ في سجلّ السّكّان. وكانت جمعيّة “چيشاه-مسلك” قد قدّمت الالتماس قبل نحو عامٍ ونصف، وقد وجه الالتماس ضدّ بنود في إجراء داخلي في وزارة الداخليّة، التي تتيح لموظفي الوزارة تعطيل تسجيل الزّواج في بطاقات الهويّة في حالات يقوم / تقوم بها مواطنات /  مواطنين إسرائيليّين /  إسرائيليّات بالزّواج من زوج /  ـة أجنبيـ / ـة.

هذا، ويتيح الإجراء المقصود لوزارة الداخليّة تسجيل الحالة الاجتماعيّة للمواطنين الإسرائيليّين في هذه الحالات تحت بند “قيد الفحص” طيلة شهورٍ ثلاثة.

وجاء قرار المحكمة العليا بعد مداولاتٍ جرت بتاريخ 6/12/2016، حيث اعترف ممثل الدّولة أثناء النّقاش بأن الحاجة إلى مرحلة  “قيد الفحص” ليست نابعة من الحاجة إلى فحص مصداقية وثيقة الزّواج التي تقدّم إلى وزارة الداخليّة، بل من الحاجة إلى التّمييز بين من هم متزوّجون من أجانب وبين من هم متزوّجون من حملة الجنسيّة الإسرائيليّة. ورغم ذلك، فلم يتم توضيح سبب الحاجة إلى هذا التّمييز.

وكانت جمعيّة “چيشاه – مسلك” قد ادّعت في التماسها بأن وزارة الداخليّة لا تملك أيّ حق في تعطيل تسجيل زواج المواطنين الإسرائيليّين، سواء كانوا قد تزوجوا بأشخاص إسرائيليّين أو أجانب، في حال تقديمهم لوثائق زواجٍ معترفٍ بها، بحسب أوامر القانون وبحسب أوامر المحكمة العليا التي تجلت في عدّة قرارات على مرّ السنوات. وإلى جانب ذلك،  فقد ادّعت “چيشاه – مسلك” بأن تسجيل الحالة الاجتماعيّة للإسرائيليّين بعبارة “قيد الفحص” في الخانة المخّصصة لهذا الأمر في بطاقة الهويّة لا يعدّ مهينا ومضرّاً فحسب، بل إنه يمنع أيضا من المواطنين الإسرائيليّين المتزوّجين من سكان غزّة امكانية الدخول إلى القطاع طالما كانت حالتهم الاجتماعيّة غير محدّثة ولم تسجّل في بطاقات هوياتهم عبارة “متزوّجـ / ـة”. كما ادّعت الجمعيّة بأن هذا التّسجيل لا علاقة له بالمطلق بمسألة المكانة القانونية للزوج/ الزوجة الأجانب في إسرائيل (فوزارة الداخليّة تمتلك إجراءات إدارية خاصة تنظّم موضوع المكانة القانونية) وبذا، فإنه ما من أيّ سببٍ يبرر تعطيل هذا التّسجيل.

هذا، وتأمل جمعيّة “چيشاه – مسلك” بأن قبول هذا الالتماس وتحويل الأمر المشروط إلى قرارٍ نافذٍ سيؤدّي إلى إزالة هذه البنود المتسبّبة بالأذى من الإجراء الإداريّ الخاصّ بوزارة الداخليّة، بما يؤدّي إلى إنهاء هذا الظّلم والإضرار الواسع اللاحق بآلاف الأشخاص الذين يحملون المواطنة الإسرائيلية وأزواجهم/ زوجاتهم،  وعلى وجه الخصوص، مبدأ حريّة الحركة والحقّ في حياة عائليّة. وبذا، فإن التماس “چيشاه – مسلك” ينضمّ إلى سلسلةٍ من الالتماسات المقدّمة خلال السّنوات الأخيرة التي أدت إلى إصلاح إجراءاتٍ إداريّةٍ غير قانونيةٍ، متسببةٍ في التّمييز والّضرر، الّصادرة عن وزارة الداخليّة.

للتفصيل حول الإجراء القضائيّ والوثائق ذات العلاقة