للمرة الأولى منذ ثماني سنوات: بضائع من قطاع غزة تُباع في إسرائيل

شحنة البندورة التي خرجت اليوم. تصوير: جمعية “ﭼيشاه-مسلك”

12 آذار، 2015. للمرة الأولى منذ العام 2007، سيتمكن مزارعي قطاع غزة من بيع بضائعهم بشكل منتظم في إسرائيل. فقد خرجت شاحنتين هذا الصباح من قطاع غزة باتجاه جنوب إسرائيل، وكانت محمّلة بـ25 طنّا من البندورة والباذنجان، ويتوقع أن تخرج شاحنات أخرى يوم الأحد المقبل.

وصادقت إسرائيل فعلًا في الماضي، في حالتين استثنائيتين، على بيع سُعف النخيل [المستخدمة في عيد العرش اليهودي] كردّ على حاجة مؤقتة آنذاك. وبالمثل، فإن التصريح الحالي قد أعطي لفترة سنة واحدة، بهدف تزويد الوسط اليهودي-المتدين بالخضار على مدار “السنة السبتية” (بالعبرية “سنة شميطاه”) [حيث تفترض الديانة اليهودية بترك الأرض غير مزروعة لمدة سنة، بشكل دوري].

وقامت إسرائيل في الشهور الأخيرة بإظهار انسحاب تدريجي ومرتبك عن القيود التي تعلنها على خروج البضائع من القطاع، والتي سمحت حتى الآن بالتصدير إلى الأسواق في العالم الخارجي. في شهر تشرين ثاني 2014 تم السماح للمرة الأولى، منذ فرض الإغلاق، بتسويق البضائع الزراعية من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، وفيما بعد تم توسيع التصريح ليشمل الأسماك والفواكه البحرية، وفيما بعد شمل الأخشاب والأقمشة.

سيتم إخراج البضائع الزراعية أيام الأحد، الثلاثاء، والخميس، تزامنًا مع خروج البضائع الزراعية من قطاع غزة إلى الضفة الغربية. وقد صودق حتى اللحظة على إخراج 27 طنًا يوميًا من البندورة و 5.5 طنًا من الباذنجان، فيما لم يصادق بعد على السماح بتصدير الخيار والكوسى. وتعود البضائع التي سمح بمرورها اليوم إلى ثلاثة تجار من القطاع.

خلال الأسبوع، قام 17 تاجرًا بإرسال عينات عن بضائعهم من أجل إجراء فحص مخبري عليها في إسرائيل، وقاموا بدفع ما قيمته 20،000 شيكلًا. وقد حصل 15 منهم على تصريح لبيع بضائعهم في إسرائيل. رغم أن ثلاثة من هؤلاء قد تمكنوا من تحضير بضاعة كافية لليوم.

قبل فرض الحصار على قطاع غزة في 2007، كان ما نسبته 85% من المنتجات التي تصدر من قطاع غزة تُباع في الضفة الغربية واسرائيل. وخلال سنوات خلت كانت إسرائيل هي السوق الرئيسي للتجار في القطاع، حيث باع التجار من قطاع غزة الخضار والفواكه إضافة إلى الأثاث والأقمشة.

تُبارك جمعية “ﭼيشاه-مسلك” هذه الخطوة الأولى، بإعادة فتح جزء من السوق الإسرائيلي مُجددًا أمام تجار قطاع غزة. هذا أمر ضروري لإنعاش اقتصاد القطاع، الذي يُعتبر هدف مُشترك لسكان المنطقة. نأمل أن تكون هذه الخطوة بداية لتجارة أكثر حجمًا، مُتعددة القطاعات وغير مُقتصرة على فترة زمنية.