نقص في الخبز نتيجة الانقطاعات في التيار الكهربائي

عُمّال في غزة، قبل العملية العسكرية "الجرف الصامد". تصوير: إيمان محمد

عُمّال في غزة، قبل العملية العسكرية “الجرف الصامد”. تصوير: إيمان محمد

31 تموز 2014. معظم المناطق في قطاع غزة لا تصلها الكهرباء بتاتًا. عمل في الأمس فقط خط كهرباء واحد من أصل عشرة خطوط تدخل من اسرائيل الى القطاع، وفي مناطق مثل مدينة غزة ودير البلح لا يوجد كهرباء منذ أكثر من 48 ساعة. نتيجة لذلك، لا يمكن تخزين الأغذية لفترات طويلة، والقصف يُعيق أحيانًا عملية توزيع المنتجات على المحال التجارية.

منذ توافد العديد من النازحين الى مدينة غزة، اصبحت الخدمات والمنتجات المتوفرة فيها غير كافية لخدمة جميع من هناك. يُضاف الى هذا أيضًا النقص في الخبز، حيث تعمل المخابز ساعات أقل بسبب النقص في تزويد الكهرباء وبسبب الاعتماد على المولّدات، التي عملها المُستمر محدود. تُشير بعض التقارير من داخل القطاع أن الناس ينتظرون لساعات حتى شراء الخبز، كما وارتفعت اسعار الخضروات.

البُنى التحتية
تَضررت العديد من البُنى التحتية المدنية في القطاع نتيجة الحرب. قُصفت يوم الثلاثاء الماضي خزانات الوقود التابعة لمحطة الطاقة في غزة، وتم قصف عدد من محطات الوقود والغاز أيضًا، مما أدى الى طوابير انتظار طويلة في المحطات التي لا زالت قيد التشغيل.

اضافة الى مصانع اخرى دُمّرت، قُصف في الأمس مصنع العودة التابع لرجل الأعمال محمد التلباني. وكان من الصعب إخماد الحرائق نتيجة للنقص في المياه، مما أدى لاستمرار الحريق في المصنع لمدة يومين. وكان قد اشترى التلباني مُسبقًا بضائع لمدة 6 أشهر وذلك لعدم القدرة على التنبؤ بشأن عمل معبر كرم ابو سالم. حُرقت ايضًا هذه البضائع. كما واشتعلت الاف الليترات من الوقود التي تم تخزينها في المصنع لتشغيل المولّدات عند انقطاع التيار الكهربائي.

أنتج المصنع الحلويات منذ سنة 1977، وتوسّع عمله على مر السنين ليُشغل 400 عامل. في الماضي، تم بيع 60% من مُنتجاته في الضفة و5% منها بيعت في اسرائيل. بدأ المصنع، منذ تشديد الإغلاق في عام 2007، يعمل في المعدل عشرة أيام في الشهر، وشغّل خط انتاج واحد فقط بدلَا من خمسة خطوط كانت تعمل من قبل، عطّل ذلك 65 في المئة من حجم الإنتاج الطبيعي للمصنع.

المعابر
عمل معبر كرم أبو سالم، معبر البضائع الوحيد بين قطاع غزة وإسرائيل، اليوم لدخول 60 شاحنة من البضائع و 18 شاحنة من الوقود. اسرائيل لا تقيّد دخول المواد الغذائية والوقود والأدوية، ولكن لا يزال من غير الممكن دخول السلع الأخرى، بما في ذلك، على سبيل المثال الطلاء وأدوات المطبخ. ومع ذلك، عَلمت جمعية “ﭽيشاه-مسلك” أنه من المتوقع أن يتم السماح بدخول الملابس والأحذية في الأسبوع المُقبل، هذا بعد أن دخلت في الأيام الاخيرة بطانيات وفرشات الى القطاع.

عمل معبر رفح بين الساعات 9:00 – 15:00. وفق معلومات السفارة الفلسطينية في مصر، يوجد حاليًا حوالي 122 جريح فلسطيني يتلقوا العلاج الطبي في مصر.

محطة الطاقة في قطاع غزة تضررت بنيران اسرائيلية مباشرة.

محطة الطاقة في قطاع غزة تضررت بنيران اسرائيلية مباشرة.

30 تموز 2014. تُنذّر شركة الاتصالات الفلسطينية بوقف خدمات الاتصالات في قطاع غزة. بجانب النقص الحاد بالكهرباء، والتي تعتمد عليها شبكات الاتصال، انهارت 12 من الهوائيات الخلوية في قطاع غزة نتيجة الحرب. حاول موظفي شركة الاتصالات الفلسطينية تشغيل مولّدات من أجل التغلب على النقص بالكهرباء، حيث تصاوب إحدى العاملين في الشركة، خلال محاولة تشغيله إحدى المولّدات هناك، جرّاء قصف اسرائيلي ومنذ حينها هناك خوف لدى العمال من الخروج والوصول الى عملهم في الشركة. كما وانهار كابل الألياف الضوئية الرئيسي في منطقة الشجاعية والذي زوّد خدمات انترنت واتصالات أرضية وخلوية.

انقطعت الكهرباء تمامًا عن مدينة غزة بعد قصف محطة الطاقة في القطاع. تصل الكهرباء سكان منطقة رفح حوالي 5 ساعات يوميًا وذلك عبر الخطوط الواصلة من مصر، أما في منطقة خان يونس فتصل الكهرباء حوالي ساعة والنصف يوميًا فقط. لا تصل الكهرباء مئات الالآف في قطاع غزة، وللأمر تأثير مباشر على وصول المياه الجارية ومعالجة مياه الصرف الصحي.

وفقًا لأقوال المهنيين في شركة الكهرباء الفلسطينية، فإن الحل الأسرع هو إصلاح الخطوط الإسرائيلية التي عبرها تَبيع اسرائيل كهرباء للقطاع. يعمل هناك فقط خط واحد حاليًا من خطوط الجهد العالي العشر التي تأتي من اسرائيل الى غزة. يؤثر نقص الكهرباء على شتى مجالات الحياة في القطاع. ولأنه من غير الممكن تشغيل مولّد واحد لأكثر من 8-10 ساعات متواصلة، ليس هنالك فائدة من تخزين الأغذية في الثلاجات. كما ويتضاعف القلق بشأن حلول نقص في توفّر الخبز، هذا وأن مخابز عديدة مُعطلة الآن في القطاع، ايضًا بسبب النقص في الكهرباء.

تُشير وكالات الغوث أن عدد المُشرّدين في غزة ارتفع الى 240 الف شخص، أكثر من 200 الف شخص منهم حاليًا في مدارس الأونروا. آخرون وجدوا لهم مأوى في المدارس الحكومية وعند الأقارب أو الأصدقاء. الآف المشردين في الشوارع أو بقرب المرافق العامة كمجمع مستشفى الشفاء.

المعابر

عمل اليوم معبر كرم أبو سالم، معبر البضائع الوحيد الى قطاع غزة، منذ الساعة العاشرة صباحًا حتى الثالثة بعد الظهر لدخول حوالي 60 شاحنة مُحمّلة بالبضائع و13 شاحنة وقود.

يستمر معبر إيرز في العمل بشكل محدود، خرج اليوم عبره ثلاثة جرحى ومريض واحد. لا زال باستطاعة حملة الجنسيات الأجنبية، والذي غالبيتهم من الصحافة، عبور المعبر بالاتجاهين.

عمل اليوم معبر رفح بين الساعات 9:00 – 15:00 لعبور الجرحى وحَملة الجنسيات الأجنبية. لا زال عدد العابرين في المعبر منخفض، هذا بسبب التنسيق المطلوب مُسبقًا لمغادرتهم المعبر أو بسبب الأوضاع الأمنية المُحيطة والمخاطر المشروطة بوصولهم اليه. خرج، منذ بداية العملية العسكرية “الجرف الصامد” على الأقل 94 جريح عبر معبر رفح وذلك للحصول على العلاج الطبي في جمهورية مصر.

29 تموز 2014. تضررت محطة الطاقة الوحيدة في قطاع غزة جرّاء نيران اسرائيلية مباشرة خلال ليلة أمس وصباح اليوم. القصف الأخير طال الصهاريج التي تنقل الوقود وأحرقها. توقّفت المحطة عن العمل نتيجة القصف الذي طالها، حسب تقييم المسؤولين في سلطة الطاقة الفلسطينية قد يستغرق إصلاحها شهورًا. حتى مؤخرًا، كانت قد أنتجت المحطة 50 ميغاواط لسكان القطاع، ومع توقّفها عن العمل يصل القطاع فقط 28 ميغاواط من مصر و36 ميغاواط من ثلاث خطوط جهد عالي تأتي من اسرائيل. لا زالت الحاجة للكهرباء في قطاع غزة تصل حتى 350 ميغاواط.

تم قصف المحطة بنيران اسرائيلية ايضًا في الاسبوع الماضي. تضرر، جرّاء القصف، مكتب عُمّال تابع لمحطة الطاقة واثنتين من التوربينات فيها. لم تعمل المحطة حينها يومًا كاملًا نتيجة النيران.

المعابر

عمل معبر كرم ابو سالم اليوم من الساعة 9:00 وحتى 15:00. على الرغم من انه تم طلب 150 شاحنة بضائع لقطاع غزة، الّا أن ليس جميعها دخل. دخلت عبر المعبر ايضًا حوالي 11 شاحنة من البنزين والسولار وغاز الطهي. بالرغم من انه تم طلب شاحنات سولار صناعي لصالح محطة الطاقة، الّا انه تم ارجاعها نتيجة القصف الاخير الذي تعرضت له وسوف لن يتم طلب سولار صناعي مُجددًا حتى إصلاحها.

عمل معبر رفح اليوم بين الساعات 9:00 وحتى 15:00 لخروج جرحى الحرب وحملة الجنسيات الأجنبية. بإمكان الجرحى الخروج عبر معبر رفح في أي ساعة يكون فيها المعبر مفتوحًا، وتنسيق الخروج يتم عن طريق الهلال الأحمر.

المُستشفيات والمراكز الطبيّة

تنهار المستشفيات في غزة نتيجة الضغط والأعباء. يتواجد اليوم في قطاع غزة أكثر من 6,000 جريح بحاجة إلى علاج، هذا الى جانب النقص المزمن بالأدوية والإمدادات الطبية. سجّل في قطاع غزة، قُبيل الحرب، نقص في 28% من قائمة الأدوية الضرورية، إضافة الى نقص في 53% بالإمدادات والمعدات الطبية، والوضع يزداد سوءًا منذ بداية الحرب. كما وتضررت 22 من المرافق الصحية في القطاع نتيجة القصف.

المياه

ما يقارب الى 1.2 مليون شخص لا يحصلون على المياه الجارية في قطاع غزة. تقوم مصلحة مياه بلديات الساحل (CMWU) بتزويد مدارس الأونروا بصهاريج من المياه. يُقدّر حاليًا حجم الضرر الذي أصاب البُنى التحتية للمياه بحوالي 10 مليون دولار. نقلًا عن لسان بعض الأفراد من قطاع غزة لجمعية “جيشاه-مسلك”، إن السكان في القطاع يبحثون عن أي مصدر مُتاح للمياه، وأن البعض منهم كان قد وصل مراكز الإطفاء في غزة للحصول على المياه وينتظرون الساعات المعدودة التي فيها يعود الكهرباء للعمل من أجل تشغيل مضخات المياه وملأ الخزانات في منازلهم.

مياه الصرف الصحي في قطاع غزة. تصوير: إيمان محمد

مياه الصرف الصحي في قطاع غزة. تصوير: إيمان محمد

28 تموز 2014. أُجريت، خلال وقف اطلاق النار الإنساني يوم السبت، بعض التصليحات على البُنى التحتية للمياه والصرف الصحي والكهرباء التي تضررت في قطاع غزة. وفقًا لسلطة المياه البلدية في قطاع غزة (مصلحة مياه بلديات الساحل – CMWU) تم تصليح أنابيب مياه صغيرة لنقل المياه والصرف الصحي. أكثر من مليون شخص غير موصول بالمياه الجارية، بالمياه الصالحة للشرب ومياه لأغراض اخرى. قدّرت سلطة المياه البلدية حجم الدمار الذي طال البُنى التحتية للمياه ومياه الصرف الصحي بـ 10 مليون دولار. بعض الإصلاحات من الممكن ان تتم خلال عدة أشهر، أما في مناطق اخرى مثل بيت حانون والشجاعية، من شأن التصليحات أن تستغرق سنوات عدة.

ذكر تقرير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة (OCHA) أن شبكات مياه الصرف الصحي تضررت نتيجة النقص في الوقود والكهرباء، وأن هنالك قلق من اختلاط مياه الصرف الصحي مع أنابيب المياه.

الكهرباء

قالت مصادر في شركة توزيع الكهرباء في غزة (GEDCo) وفي هيئة الطاقة لجمعية “جيشاه-مسلك” أن عشرة خطوط الكهرباء التي تزوّد القطاع بالكهرباء من إسرائيل لا تعمل منذ صباح الأمس نتيجة الاقتتال الجاري. قام في الأمس طاقم من الفنيين التابع لشركة توزيع الكهرباء في غزة بتصليح ثلاثة خطوط كهرباء، وكان من المفترض اليوم تصليح اثنين من خطوط الكهرباء الاضافية. أشار طاقم الفنيين الفلسطينيين أن يوم الأحد تم إطلاق النار من قبل القوات الاسرائيلية باتجاه المنطقة التي فيها عَمل الطاقم، واظطروا على إثرها الى مغادرة المكان.

تعمل اليوم فقط ثلاث خطوط جهد عالي، والتي تزوّد القطاع بـ 36 ميغاواط. لا زال 28 ميغاواط يتم تزويدها للقطاع من مصر و50 ميغاواط تقوم بانتاجها محطة الطاقة المحلية في غزة. في المجمل، يتم تزويد القطاع فقط بـ 114 ميغاواط في الوقت الذي فيه الحاجة تصل إلى 350 ميغاواط، أي نقص بحوالي 67 في المئة. تصل انقطاعات التيار الكهربائي حتى 20 ساعة في اليوم، وبعض المناطق مقطوعة تمامًا عن الكهرباء.

المعابر

معبر كرم ابو سالم، الذي كان من المُفترض أن يكون مُغلقًا اليوم بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، عمل لوقت قصير لدخول الأدوية للقطاع. منذ بداية عملية “الجرف الصامد” في الثامن من تموز، دخل الى القطاع 81 شاحنة من البضائع بالمعدل اليومي، مقابل 194 شاحنة كانت قد دخلت في شهر حزيران بالمعدل اليومي. كما ودخلت 22 شاحنة وقود يوميًا في المعدل مقارنًة مع المعدل اليومي لشاحنات الوقود خلال شهر حزيران الذي وصل الى 41 شاحنة. لا زالت اسرائيل تسمح فقط بدخول الوقود، الأدوية والمواد الغذائية، وسمحت في الأيام الأخيرة بدخول بطانيات وأفرشة لصالح المؤسسات الدولية والقطاع الخاص.

غادر القطاع حوالي 32 جريح ومرافقيهم، وعدد قليل جدًا من حملة الجنسيات الأجنبية عبر معبر إيرز وحوالي 164 مريض ومرافقيهم دخلوا اليوم القطاع عبر المعبر. عمل معبر رفح اليوم لمغادرة الجرحى وحملة الجنسيات الأجنبية.

دخلت فقط نصف الشاحنات التي كان من المُفترض دخولها عبر المعبر. تصوير: إيمان محمد

دخلت فقط نصف الشاحنات التي كان من المُفترض دخولها عبر المعبر. تصوير: إيمان محمد

27 تموز 2014. عمل معبر إيرز اليوم لمغادرة ثلاثة مرضى من القطاع، ولعبور الأجانب في الاتجاهين، معظمهم من الصحافيين. وكان قد عمل المعبر في الأمس عن غير المُعتاد، حيث عمل الساعة الحادية عشر صباحًا لعبور الحالات التي تم التنسيق لها مُسبقًا.

عمل معبر كرم ابو سالم اليوم من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الثانية والنصف ظهرًا فقط، في حين كان من المُفترض أن يعمل حتى الساعة الخامسة مساءًا. دخلت، نتيجة ذلك، فقط نصف كمية البضائع التي كان من المُخطط دخولها اليوم. دخل اليوم للقطاع 330 الف ليترًا من السولار الصناعي لصالح محطة الطاقة في غزة، و160 الف ليترًا من السولار لصالح القطاع الخاص، و120 طنًا من غاز الطهي بالإضافة الى 143 الف ليترًا من البنزين. كما وتم السماح بدخول 70 شاحنة من البضائع الى قطاع غزة.

عمل المعبر يوم الجمعة ايضًا لدخول الوقود، ودخل حينها 250 الف ليترًا من السولار لصالح القطاع الخاص في غزة، و250 الف ليترًا من السولار الصناعي لصالح محطة الطاقة و84 طنًا من غاز الطهي.

من المُتوقع أن يكون معبر كرم سالم مُغلق غدًا لدخول الوقود بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، حيث سوف يعود الى العمل مُجددًا يوم الثلاثاء.

عمل معبر رفح اليوم وأمس لخروج الجرحى وحملة الجنسيات الأجنبية وعائلاتهم، وسمحت الجمهورية المصرية يوم الجمعة بعبور حوالي 16 شاحنة مُحمّلة بالأدوية والمعدات الطبية من مصر الى قطاع غزة.

عمل معبر كرم ابو سالم، منذ الثامن من شهر تموز الجاري وحتى يوم الخميس الفائت (24 تموز)، 13 يومًا بشكل محدود. سمحت اسرائيل بدخول قائمة محدودة من البضائع المدنية، الأدوية والوقود الى القطاع. دخلت، خلال الفترة المذكورة، 1,311 شاحنة الى قطاع غزة عبر معبر كرم ابو سالم، منها 1,038 شاحنة من البضائع و273 شاحنة وقود.